الصفحة 74 من 642

وزمرة من نواب اليكود، ليقوموا بزيارة راجلة ملؤها الاستفزاز المتعمد وهدفها إثبات أحق الملكية المتعلق بجبل الهيكل، حيث يقوم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ثالث الأماكن المقدسة عند المسلمين، أو إذا ما

كان عرفات قد شجع عليها كوسيلة لتعزيز وضعه الدبلوماسي المتهالك، وكذلك مقدار مسؤولية كل من الرجلين. لكن الأكيد أنها كانت آنية لا ريب فيها، وكانت في جوهرها ثورة شعبية تلقائية موجهة أولا إلى الاحتلال الإسرائيلي المستمر، وتعبيرا عن اليأس من أن تتمكن أوسلو من إنهاء هذا الاحتلال، وموجهة ضمنة إلى عرفات الذي أصر بعناد على أن الاتفاقية ستنجح في نهاية المطاف.

وكانت في الواقع وحرب استقلال، الفلسطينيين، على الرغم من أن الاستقلال المنشود اقتصر على اثنين وعشرين في المائة من وطنهم الأصلي. لقد بقي بعض المشاركين فيها، ولا سيما الرافضون الأصوليون المنتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي»، متمسكين من حيث المبدأ بالموقف العرفاتي القديم الداعي إلى التحرير الكامل وبالأمل بأن يتمكنوا من خلال استغلال مبدأ العنف، من تحويلها على الطريقة الجزائرية إلى نضال وجودي من طراز كل شيء أو لا شيء لكن قادتها من الحرس الجديد، المنتمين إلى التيار السائد، ولا سيما مروان البرغوثي الذي وقع في نهاية المطاف في الأسر - من خلال المنظمنين اللتين ترأسرهما، والتنظيم، واكتائب الأقصي»، وكلاهما متفرع عن حركة فتح، الأساسية بزعامة عرفات - أكدوا تکرارة عدم وجود أي طموح لديهم يتجاوز الاثنين والعشرين في المائة. لقد أرادوا الدولتهم المستقلة أن تتعايش مع إسرائيل، لا أن تدمرها.

إذا كان الهدف لا يزال أوسلو، فإن تجديد العنف لتطبيقها شکل بالطبع خرقة فاضحة لها. وكان العنف، أو أصبح بعد وقت قصير، وحشية، أو بالأحرى بالقدر نفسه من الوحشية التي ميزت تاريخه، وقد وصل الإرهاب الذي شاب غالبأ نضال الفلسطينيين إلى مستويات بربرية جديدة مع ما يسمونه والعمليات الاستشهادية. لقد حصلت هجمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت