ألفة الذين كانوا قد استوطنوا القدس الشرقية العربية منذ أن شئت إلى إسرائيل نفسها، وبالنسبة إلى المليوني فلسطيني المقيمين في الضفة الغربية، وصل حجم الأراضي الممنوعة عليهم بسبب المستوطنات أنفسها، والطرق المخصصة للمستوطنين، والمصادرات أو الاستخدامات العسكرية تسعة وخمسين في المائة من الإجمالي. وسيطر سبعة آلاف مستوطن على عشرين في المائة من قطاع غزة، الذي يعد، بسبب ال 1
, 1 مليون فلسطيني المحشورين داخله في مائة وأربعين كيلومترا مربعة، المنطقة ذات الكثافة السكانية الأعلى في العالم (30) . وقد لخص الجنرال شارون الأوضاع بصراحته المعهودة، وكذلك بتجاهل ملؤه الازدراء للسلطة القانونية لحكومته، نهر كان وزير الخارجية في ذلك الوقت: اعلي الجميع أن يتحركوا ويركضوا ويستولوا على أكبر قدر ممكن من القمم لكي يوسعوا المستوطنات لأن كل ما تأخذه اليوم يبقى لنا ... وكل ما لا نستولي عليه سيذهب إليهم (31)
فيما كان الفلسطينيون يشاهدون آخر ما تبقى من وطنهم يختفي ويستمرون في تحمل كل التقلب والإذلال الناجمين عن احتلال لم تخف وطأته كثيرة، جعل اليأس الذي أفضى إليه هذا الوضع حصول انفجار أمرة حتمية. وقد حصل الانفجار في أعقاب مؤتمر قمة كامب دافيد في تموز 2000 الذي شكل محاولة لتكرار مؤتمر القمة الذي أنتج قبل اثنتين وعشرين سنة أول فتح هائل في عملية صنع السلام في الشرق الأوسط. لقد ترأسه الرئيس كلينتون. لكنه كان في الواقع فكرة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك. كانت الخطوات المرحلية لاتفاقية أوسلو قد توقفت، كما كان محتمة لها، وهكذا، وفي مناورة طموحة غير قابلة للتصديق، اقترح ضغط كل من هذه الخطوات ومفاوضات الوضع الدائم في خلوة أخيرة نهائية وهامة. وبمباركة من كلينتون وضع أمام عرفات وفريقه المفاوض تسوية على طريقة واقبل أو ارفضه. ومقابل
أسخي عرض، تقدمت به اسرائيل أو ستتقدم به في أي وقت من الأوقات، كان على الفلسطينيين أن يتخلوا عن جميع مطالبهم الإضافية. وكان العرض ليمثل نهاية صراع المائة سنة، وفوز إسرائيل بالجائزة