الصفحة 68 من 642

ففي حصانة كاملة تقريبا، استمرت في كل تلك السياسات الاستعمارية والتوسعية التقليدية، في خلق بوقائع على الأرض، صهيونية إضافية، حولت الدولة الفلسطينية الجاري إنشاؤها إلى مرأة أكثر من أي وقت مضي، كان إنشاء المستوطنات طوال الوقت في قلب هذه السياسات، وكانت النتيجة الحتمية حرمان الفلسطينيين وتشتتهم. وكانت المستوطنات القائمة قبلا في الأراضي المحتلة غير قانونية بحسب القانون الدولي ومستنكرة تكرارة على هذا الأساس من قبل الأمم المتحدة. وقد سلم الفلسطينيون، وكذلك جزء كبير من العالم، بأنها، بفضل أوسلو، ستفكك أو توضع في نهاية المطاف تحت السيادة الفلسطينية. لذلك كان التوقف عن النشاطات الاستيطانية الجديدة كلها بعد توقيع الاتفاقية سيشكل الدليل الوحيد الأكثر تطمينة على استعداد إسرائيل لتقاسم يترك للفلسطينيين السيطرة على ذلك الجزء من وطن أسلانهم الذي كانوا مستعدين ليقصروا أنفسهم عليه، وكان الاستمرار فيها سيمثل الدليل الأكثر إقلاقة على العكس.

لكنه استمر بقوة، لقد منعت أوسلو، في روحينها إن لم يكن في حرفينها، إجراء أي تغييرات على حساب الفلسطينيين في وحدة ووضع الضفة الغربية وغزة. لكن رايين نفسه في الواقع رفض الاعتراف بأن ذلك كان ينسحب على المستوطنات: «قلنا لهم إننا لن نفاوض على الأراضي لكننا جاهزون لمناقشة الأرض ومستعدون لإحداث تقسيم بين الأرض المعدة للاستيطان اليهودي والأرض الواقعة تحت الملكية الفلسطينية 29). وبين العام 1993 ويومنا هذا عمدت حكومات العمل التي أيدت أوسلو رسمية إلى متابعة الاستيطان بزخم فاق حتي زخم حكومات اليكود التي لم تخف اشمئزازها منها على الرغم من التزامها الرسمي بها. لقد مثلت هذه المسألة مقياسا للطموح والعناد المتناميين لدى الحزبين. فبين العامين 1997 و 1982 كان واحد وعشرون ألف مستوطن فقط قد انتقلوا إلى الضفة الغربية وغزة. وفي العام 1990 وصل الرقم إلى ستة وسبعين ألفا. ومع حلول العام 2002 كان قد ارتفع إلى مائتين وثلاثة عشر ألفا، ولم يشمل هذا الرقم المائة والسبعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت