الإسرائيليون أولا على مطالبة الأمم المتحدة بإنزال حكم العدالة بالقتلة بأنهم لم يستطيعوا العثور عليهم. ثم قاموا بعد شهرين من الضغط الدولي باعتقال ناثان بيلين - مور، رئيس اعصابة شتيرن»، رماتيتياهو شمولوفينز، وهما يهوديان بولنديان كانا قد هاجرا إلى فلسطين قبل بضع سنوات. واختبأ يهودي بولندي ثالث هو إسحق شامير، قائد العمليات في المنظمة ورئيس وزراء إسرائيل لاحقا.
دم بيلين - مور وشمولوفيتز إلى محكمة عسكرية في عكا، فادعيا عدم وجود دليل ضدهما. فمنظمتهما ليست منظمة إرهابية، وهما لم يشترکا شخصية بأي أعمال إرهابية، إذ إن الادعاء لم يقدم أي إثبات. واعترض بيلين - مور كذلك على تقديم المدنيين إلى محكمة عسكرية 27). أما عن برنادوت فقد ندد به في خطاب تقريع مسهب، باعتباره عدوة لإسرائيل، قام بأشياء منها وأنه وقف عائقا في طريق احتلال اليهود مملكة شرق الأردن وفلسطين بأكملها (28) . وقد حكم على أحدهما بالسجن ثمانية أعوام والآخر بالسجن خمسة أعوام على أن يعاملا معاملة خاصة باعتبارهما سجينين سياسيين. وبعد ذلك زادت المحكمة من لينها فأمرت بإطلاق سراح الرجلين وشاهدها نظرا لأنهم عبروا عن رغبتهم الخالصة في أن يكونوا مواطنين يلتزمون بحدود القانون (29) .
وبعد ذلك بسبعة وعشرين عاما، أي في تموز 1970، منح منفذا عملية الاغتيال الأخرى الشهيرة التي دبرتها عصابة شتيرن»، والتي طاولت اللورد موين، الوزير البريطاني المقيم في الشرط الأوسط، مرتبة الشرف العسكري الكاملة في إسرائيل. وكان إلياهو حكيم وإلياهو بيتزوري قد أعدما في القاهرة في العام 1945، وبعد أن شجيا في
قاعة البطولة، تم دفن جثتيهما في قطاع من مقبرة إسرائيل العسكرية مخصص للأبطال والشهداء، وذلك بحضور رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الشؤون الدينية. فقد ثقلت جثناهما من قبريهما في القاهرة، وعندما حمل نعشاهما المحللان بالأعلام من الخطوط المصرية إلى الخطوط الإسرائيلية، قام الجنود السويديون التابعون لقوات الأم المتحدة في سيناء بمهمة حرس الشرف، وهم لا يعلمون شيئا عن حقيقة الجثتين.
الصهيونية القاسية - أو تجميع، يهود العراق التاريخ هو اليوم الأخير من عيد الفصح اليهودي في نيسان 1900. وفي بغداد قضي