والوقت والطاقة في سعيها إلى اسم بسمة صغيرة من
صحيح أنها لم تستطع أن تقدم أكثر من فهم أفضل في صفوف الرأي العام الأمير کي عمومة للطبيعة الحقيقية للصراع. وصحيح أن النتائج التي ترتبت على ذلك لم تكن مهمة. بيد أن التحول حصل، جزئيا على الأقل، بسبب الأهمية الكبرى والتأثير الكبير على الوعي العام اللذين اكتسبنهما وعملية السلام، التي قادتها الولايات المتحدة منذ السبعينيات. فما من مشكلة دولية حظيت بالموارد السياسية الكبيرة بما لا يقاس التي کرستها الحكومات الأميركية، الجمهورية أو الديموقراطية، لهذه المشكلة، المهمة جدا بنظرهم. ففي جوهره، لم يشمل الصراع إلا قسمة صغيرة من البشرية، بيد أن الإدارات المتعاقبة، في سعيها إلى السلام، أنفقت كميات استثنائية من الوقت والطاقة لتطلق مبادرة تلو أخرى فاشلة، أو تستضيف مؤتمرات، أو ترسل مبعوثين، أو تنعرف بشخص الرئيس کلينتون والمشارك» بشكل أسطوري على تفاصيل جغرافيا الضفة الغربية أو الأزقة القروسطية للقدس القديمة. وأصبح قادة الدول والمجتمعات الشرق أوسطية الصغيرة أو غير المهمة في سياق آخر - الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات أو الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد أو الملك الأردني الراحل حسين - أسماء معروفة في كل بيت. وحظيت العملية بقيمة شبه مقدسة، حيث إن أصحاب النوايا الحسنة في كل مكان تدخلوا اليساعدوا آئي تعثرت الولايات المتحدة. لقد بدا الوضع ميژوسا منه قبل سنوات. لكن في العام 1977 - من دون أي مساعدة، أو تشجيع من الولايات المتحدة، ولكن بتبجيل منها منذ ذلك الحين - غير السادات كل ذلك. وقد واجهت العملية بالتأكيد نكسات شديدة؛ كاد العنف والتمرد وحتى الحرب الشاملة أن تسد طريقها، لكن الإيمان التقليدي جعل بشكل لا رجوع عنه تحقيق السلام العادل والدائم والشامل، بين العرب واليهود من الأمور الآتية يوما ما لا ريب فيه.
ولا يمكن للفهم الأفضل، من ناحية المبدأ على الأقل، إلا أن يخدم الفلسطينيين. فهم حتى ذلك الحين لم يكن لهم أي تاريخ بنظر الأغلبية الساحقة من الأميركيين بمن فيهم ذوو الاطلاع الحسن إلى حد معقول؛ الم يكونوا موجودين»، بحسب کائلين کريستيسون، إلى أن بدأوا