بوکس». صحيح أنها استغرقت تسعة أشهر لكي تنشر حكمها الذي أصدرته، لكنها نشرته في نهاية المطاف بعد انتشار شائعات عن مساع الطمس الفضيحة. لكن كاتب المقالة، المؤرخ الإسرائيلي البارز يهوشوا فرات، اكتفي بتفنيد أطروحات، بيترز؛ ولم يهاجم أسلوبها الدراسي الكاذب. وفي تملق لدار النشر، هاربر أند رو»، التي كانت قد دافعت عن حق الكاتبة بألا ترد على الهجمات المنشورة على كتابها، بغض النظر عن طبيعتها أو مصدرها، رفضت الريفيو قبول أي مراسلات حول هذه المسألة الحيوية. وفي نهاية المطاف، وبعد أكثر من سنة من التلكؤ، وجدت والنيويورك تايمز» نفسها أن من المناسب نشر مقالة حول الخلاف. في عدد عيد الشكر غير المحسوب بين الأعداد وفي صفحة المسرح ومن دون أي ذكر للمقالة في الفهرس - ژضع فيها رأي فرات بأن الكتاب اتزوير صرف ومرفوض كله تقريبا في إسرائيل باعتباره الفاية صرفة، مقابل إصرار كل من بربارا توكمان على أن الشعب الفلسطيني رقصة خيالية ومارتن بريتز على أن اتهام بيترز جزء من مؤامرة يسارية محسوبة (17) .
دفن الخرافة للمرة الأولى والأخيرة: المؤرخون الجدد في إسرائيل كانت إسرائيل نفسها بعد بضع سنوات مصدر الرد الأكثر حسمة على بينرز وذلك النوع من التزييف التاريخي الذي كانت تروج له. لقد كان ذلك صفة مميزة: يكون أقسى مننقدي إسرائيل وأكثرهم إفحامة إسرائيليين معظم الأوقات. فقد قدم فتح السجلات الإسرائيلية في العام 1978 فرصة جديدة كاملة للبحث في قيام الدولة اليهودية. وقد استفادت مجموعة من المؤرخين الجدد»، كما أصبحوا يعرفون لاحقا، من هذه السجلات لينتجوا رواية كاملة وتعديلية للعام 1948 ونوادره. لقد تقضوا الأصول الاستعمارية المميزة لإسرائيل التي كان المؤرخون التقليديون المنتمون للتيار السائد قد طمسوها لزمن طويل. ومن خلال ذلك وثقوا بتفصيل موثوق ما كان والبندقية وغصن الزيتون، قد قاله من قبل، بالطبع إلى جانب دراسات فريدة لباحثين مثل الخالدي الذي استقى الكتاب من أعماله الكثير. وهكذا شكلت أعمال مثل ولادة