الصفحة 394 من 642

موضوع الصهيونية يقرأه الفلسطينيون العرب لا في المدن فحسب، بل كذلك في المناطق الريفية، فقد ضرب شاهد من طولكرم ... مثلا على الكتابات الاستفزازية العبارة التالية من كتاب بعنوان «إنكلترا وفلسطين من تأليف ه. سايدبوتام: «من المستحسن تشجيع الهجرة اليهودية بكل وسيلة، وتثبيط هجرة العرب في الوقت نفسه ... وقد نشر هذا الكتاب في العام 1918، إلا أنه جرى لفت نظرنا إلى بيانات لا تقل عن هذا الكلام في طبيعتها الاستفزازية ظهرت في المنشورات الصهيونية التي صدرت بعد القلاقل أثناء عمل لجنتنا. نصحيفة رجويش کرونيکل، نشرت في العدد 2720 الصادر في 20 أيار

1921 الكلام التالي ضمن مقالها الرئيسي: اوعلى هذا فإن المفتاح الحقيقي اللوضع في فلسطين هو إعطاء اليهود حقوقة وامتيازات في فلسطين تمكن اليهود من جعل فلسطين يهودية مثلما أن إنكلترا إنكليزية أو كندا كندية. إن هذا هو المعنى الوحيد المعقول، بل والمعنى الوحيد الممكن للوطن القومي اليهودي، وإن من المستحيل على اليهود أن يبنوا هذا الوطن من دون إعطاء وضعية وطنية لليهود.

كذلك فإن صحيفة فلسطين، وهي لسان حال واللجنة البريطانية الفلسطينية، تحدثت في عددها الصادر في 4 حزيران 1921 عن مسألة الهجرة اليهودية فوصفت فلسطين بأنها «أرض مهجورة خاوية. ولا ينفق هذا الوصف إطلاقا مع حقيقة أن الكثافة السكانية حالية في فلسطين تصل حسب التقديرات الصهيونية إلى نحو من خمسة وسبعين شخصا في الميل المربع. وقد نشرت التايمز» في عددها الصادر في 24 أيار رسالة من السيد ف. جابوتينسکي ... قال فيها إنه نظرا للاضطرابات التي وقعت في يافا، فإن من الضروري إعطاء اليهود وحدهم ميزة الخدمة العسكرية في فلسطين وتجريد العرب من حق حمل السلاح.

ولم تكن اللجنة تدرك إلى أي مدى كانت هذه العبارات التي ذكرنا أمثلة منها أعلاه تحظى بموافقة المسؤولين من الصهيونيين إلى أن استجوبت اللجنة الدكتور إيدر، رئيس اللجنة الصهيونية بالوكالة. فقد أوضح الدكتور إيدر، كشاهد، أمور كثيرة. ولم يكن صلفة في أسلوبه، ولم تكن لديه أي رغبة في طرح آراء قد تكون مؤذية للعرب. إلا أنه عندما سئل عن أمور جوهرية معينة فإنه أعرب بصراحة كاملة عن رأيه في الغابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت