الصفحة 34 من 642

وقد تميز ذلك منذ البداية ببراعة كبرى. لم يكن الفلسطينيون والعرب فاعلين قط في مواجهتهم إياه بسبب افتقارهم لأي تمثيل يقبل المقارنة ولو من بعيد داخل السياسة المحلية للراعي المتروبوليتاني - إذ إن عميد الباحثين الفلسطينيين، وليد الخالدي، يعطي هذا العامل أهمية فائقة في تاريخ الصراع بأسره. ففي الشرح الموجز ولكن المحترف لقيام إسرائيل الذي يرافق أنطولوجيته من الموئل إلى الفتح، يقول: «كان العمى الجزئي الغربي في حد ذاته من معالم المشكلة الفلسطينية. ولم يحط أي غموض، بكيفية حصول ذلك.

ولون الفلسطيني

في الشرح

الفتح، يقع

لم تتكشف المأساة الفلسطينية، فهي كذلك حقا، في عصر غامض من عصور التاريخ أو في منطقة لا يمكن الوصول إليها عند أطراف العالم. نقد جرت في القرن العشرين، خلال حياة آلاف السياسيين والدبلوماسيين والإداريين والجنود الغربيين وتحت أنظارهم، وفي بلد، في فلسطين، يسهل كثيرة وصول وسائل الاتصال الحديثة إليه. ولم تكن نتيجة تلقائية لظروف تصادفية وقوى خارجة على السيطرة. لقد أطلقتها أفعال إرادية متعمدة. فالقرارات الرئيسية التي أنتجتها اتخذت في عاصمتين غربيتين - لندن وواشنطن - ومن قبل قادة دستوريين ... وقد اخذت هذه القرارات بوجه الحقائق القائمة في فلسطين وبوجه المناشدات المعذبة لعرب فلسطين والتحذيرات والنصائح للمراقبين الخبراء الغربيين ... لم يكن الفلسطينيون أول شعب يتعرض للحرمان والنفي ولن يكونوا الأخير؛ لكنهم إلى اليوم الوحيدون الذين لا تكتفي المحكمة الغربية برد نكبتهم بدعوى أنها غير ذات صلة بردود فعلهم ضد مرتكبي النكبة، بل إنها تعتبرهم كذلك مجرمين بسبب ردود الفعل هذه. لقد شكل هذا العمى الجزئي الغربي نفسه الجو اللازم لتحقيق المشروع الصهيوني).

تعزيز الخرافة الصهيونية: فضيحة جوان بيترز لا يزال العمى الجزئي قائمة إلى اليوم وكذلك الحاجة إليه. أو بالأحرى للتحيز الذي هو ابنه بالتبني. لقد أصبحت إسرائيل أقوى بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت