الإسرائيليين النار على محمد الدرة البالغ اثني عشر عاما فيما كان يتقوقع للاحتماء وراء والده، أثار المشهد استنكار العالم. لكن وسائل الإعلام الأميركية، المتسمة بالمبالغة، أحيت واحدة من المصطلحات السيئة السمعة للصحافيين الذين يغطون الشرق الأوسط: التعبير الملطف الممجوج، اعلق في تبادل النار»، المستخدم غالبة لوصف القتل المكشوف الذي يواجهه المدنيون على أيدي الجنود الإسرائيليين (89) . وبعد شهر، وفي تقرير عن ختام تحقيقه والشخصي، في مقتل الولد، برا المسؤول العسكري الإسرائيلي عن غزة نفسه من أي ملامة كما كان متوقعة. ومن الصعب أن يصف المرء بتعابير لطيفة غباء هذا التحقيق الغريب». كان هذا حكم الصحيفة الإسرائيلية اللبرالية البارزة «هآرتس» . لكن فيما فتد مراسل الغارديانه اللندنية في القدس، من بين مراسلي وسائل الإعلام الغربية، التحقيق في تقرير صريح تحت عنوان وإسرائيل تغسل يديها من موت صبي)، نقلت والنيويورك تايمز» الحذرة دائما التحقيق كما هو في تقرير حمل العنوان الجامد والجيش يقول إن الفلسطينيين ربما قتلوا الصبي الغزاوي"^). >"
لكن بسبب طبيعة الأشياء، يكون المراسلون على الأرض، لا كتاب الافتتاحيات والمعلقون، هم من يخرقون عادة جدران الحصانة الإسرائيلية. فهم مضطرون، إن كانوا صادقين، لأن يصفوا بحد أدنى من الدقة على الأقل ما يرونه بأعينهم. لكنهم حين يفعلون ذلك، حين يبدأون بالعبور بكل حذر إلى الموقع الذي يحتله نظراؤهم الأوروبيون، يتحرك اللوبي. لذلك، وفيما يعتبر العالم الخارجي الصحافة الأميركية نفسها متعاطفة مع إسرائيل بشكل واضح، إن لم يكن نافرة، يتخذ الانتقاد الأوضح لوسائل الإعلام في الولايات المتحدة في الواقع الموقف المعاكس - إن الصحف الأميركية تدعو باستمرار للقضية الفلسطينية. وحين اتخذت هذه الوسائل موقفة استثنائية خلال تغطيتها لحصار مخيم جنين للاجئين في نيسان 2002، وغيره من حلقات عدوان شارون على الضفة الغربية، شن اللوبي وفروعه حملة ضد الصحف الأميركية الرئيسية، بما فيها، وليس لأول مرة، والنيويورك تايمز» نفسها. فقد طلبت أعداد هائلة من الرسائل