لا يتناسب مقدارهما مع حجمه تخضع لنقاش أكبر في الخارج، ولا سيما في إسرائيل، حيث الصحافة أكثر حرية وصراحة في القضايا الإسرائيلية والصهيونية واليهودية مقارنة بها في الولايات المتحدة نفسها. وهذا دليل على النفوذ الذي يمارسه اللوبي أيضا على وسائل الإعلام والقطاع الأكاديمي والرأي العام عموما. بل إن هذا النفوذ بشكل رصيده الرئيسي الثالث. قبل خمس وعشرين سنة اعتبر الكاتب اليهودي المعادي اللصهيونية، ألفرد ليلينتال، ما وصفه بالقبضة الخانقة لإسرائيل على وسائل الإعلام الأميركية، أهم تلك الأرصدة الثلاثة (77) . لكن في ضوء الإنجازات الباهرة التي حققها اللوبي لاحقا على صعيد الرصيدين الآخرين، ربما لم يعد هذا الكلام صحيحا.
: بل إن كلا
، فهو حساس جدهم التيار السائد، يتناول
هناك نوع من التحريم، على الأقل في وسائل إعلام التيار السائد، يتناول مناقشة هذا الموضوع تحديدا، فهو حساس جدا بالنسبة إلى اليهود وغير اليهود معا. بل إن كلمتي اللوبي اليهودي، تعلقان في الحلق»، بحسب ما كتب فيليب ويس في النيويورك أوبزرفر 28). وفيما يتحدث الناس بحرية عن قوة السود أو تكتيكات الضغط للمجموعات الإثنية الأخرى، لا يقال شيء تقريبا عن قوة اليهود، على الرغم من أنها ظاهرة للعيان، ومفهومة من قبل كل من يشتغل في السياسة، وأكثر أهمية في الواقع؛ إنها في الحقيقة أهم من أن يتناولها الحديثة. ولكنك لا ترى النيويورك تايمز» تختلس الكلام حين يتعلق الأمر باللوبي المعادي الكاسترو أو «رابطة البندقية الوطنية، المجموعتين القريتين الأخريين المدافعين عن المصالح الخاصة. فحين تتعاركان مع النظام، نقرأ روايات شريرة قليلا عن مقر لوبي السلاح في أرلنغتون، فرجينيا، ... أو مقابلات هستيرية مع معتوهين کارهين لكاسترو في الشارع الثامن في ميامي ... إن الحديث عن النفوذ اليهودي، يذكر الناس بالنازيينه). ولا يطرح أحد تقريبا في وسائل إعلام التيار السائد السؤال الحساس حول الولاء المزدوج حول ما إذا كان بعض المواطنين الأميركيين، في صدام مصالح محتمل ولأسباب إثنية ودينية وليست أخلاقية، قد يضعون مصالح دولة أجنبية فوق مصالح دولتهم. والنتيجة المؤسفة أن المرء لا يعثر على النقد