الصفحة 122 من 642

يديرون بلاط کلينتون». وقد عبر مراسلها في واشنطن، أبينوعام بار ? يوسف، عن دهشته لوالسلطة اليهودية الكبرى، التي جسدتها إدارة کلينتون الديموقراطية، وللعدد الاستثنائي من اليهود الذين كانوا يحتلون بعضا من أعلى مناصبها وأكثرها حساسية. وكان كثيرون منهم يهودا امتحمسين، حتى العظم. وكان بعضهم قد أقام في إسرائيل أو يقيم علاقات شخصية ومهنية حميمة معها، وكان البعض الآخر قد تلقي ثقافته السياسية في اللوبي. وكان سبعة من الأعضاء الأحد عشر الرفيعين في مجلس الأمن القومي، يهودا. كما ترأس يهوديان متحمسان، هما مارتن إنديك ودنيس روس، الفريق الأميركي الساعي إلى السلام في الشرق الأوسط. وحين اتصل بار - يوسف بوزارة الخارجية، ظن لوهلة أنه اتصل عن طريق الخطأ بوزارة الخارجية الإسرائيلية، فقد تحدث من رد عليه بعبرية إسرائيلية طلقة.

لقد مقل الوضع هزيمة لوالمستعربينا. كان هؤلاء، بحسب الوصف الساخر لمنتقديهم الموالين لإسرائيل، أسياد الساحل الشرقي والمؤسسة البروتستانتية الأنغلوسكسونية البيضاء الذين ارتبطوا عاطفية بالعالم العربي وسيطروا لمدة طويلة على السياسات الأميركية الشرق أوسطية من مواقعهم في وزارة الخارجية والاسي. أي. آي.» («وكالة الاستخبارات المركزية) . والواقع أنهم كانوا قد حاولوا عموما ومن وقت إلى آخر ومن دون نجاح كبير أن يحذوا من التحيز إلى إسرائيل في السياسات الأميركية الشرق أوسطية التي قامت منذ عهد أيزنهاور على اعتبارات سياسية محلية أكثر منها على الخبرة الفعلية التي كان يفترض أن تراكمها هذه السياسات.

وفي عهد بوش، وصل نفوذ وأصدقاء إسرائيل، إلى ذروته داخل الإدارة، قياسا بقوتهم العددية ونفوذهم. ويسمى هؤلاء والمحافظين الجدد). وقد ظهر هؤلاء، وجلهم من اليهود، بوصفهم مجموعة مميزة قبل حوالي ثلاثين سنة، وذلك برعاية ولجنة الخطر القائمة. وقد نظروا إلى العالم نظرة مانوية، تقوم على فكرة الخير إزاء الشره، وتميزوا بحماسة شديدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت