الصفحة 120 من 642

وستين مليار دولار أميركي التي ذهبت بين العامين 1949 و 1997 إلى سكان الدول الأفريقية جنوبي الصحراء الكبرى وأميركا اللاتينية والكاريبي، وعددهم مجتمعين مليار وأربعمائة وعشرة ملايين، أقل بسبعة مليارات دولار أميركي من المساعدات التي ذهبت إلى سكان إسرائيل الذين كانوا يقلون في ذلك الوقت عن ستة ملايين. وهكذا يمكن القول إن الولايات المتحدة، لقاء كل دولار أنفقته على أفريقي، أنفقت

200 , 65 دولار على إسرائيلي، ومقابل كل دولار أنفقته على شخص في النصف الغربي من الكرة الأرضية خارج الولايات المتحدة، أنفقت مائتين وأربعة عشر دولار على إسرائيلي. لكن من شبه المؤكد أن معظم دافعي الضرائب الأميركيين سعداء بجهلهم بالأريحية السامية، بثروة الكرم المالي، الذي تمارسه حکومتهم باسمهم. وبما أن إسرائيل تنال كل حصتها من المساعدات السنوية خلال الشهر الأول من السنة المالية، بدلا من أن تنالها في أقساط فصلية كما هي الحال مع الدول الأخرى المستفيدة من المساعدات الأميركية، يمكنها أن تستثمر على الفور أي فائض في سندات الخزينة الأميركية. وبما أن الحكومة الأميركية مضطرة من الناحية الأخرى للاقتراض لكي تمول هذه المساعدات، فهي تدفع فوائد على المبالغ نفسها إلى إسرائيل. وفي ضوء هذه الوقائع احتسب الاقتصادي توماس ستوفر أن تكلفة المساعدات الأميركية لإسرائيل على دافع الضرائب الأميركي بلغت منذ العام 1973 مائتين وأربعين مليار دولار أميرکي 18)

الإدارة

ومن المقاييس الأساسية لسلطة اللوبي المتنامية، نفوذه في مجال التعيينات الإدارية. وقد أثبتت الوكالة الأخرى، «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الرئيسية، قدرة كبيرة في تعاملاتها مع الفرع التنفيذي من الحكومة. وقد تمكنت من تحقيق إنجازها الأبرز في عهد الرئيس ريغن ثم، وبشكل أكثر دراماتيكية، في عهد الرئيس كلينتون. وقد بلغت هذه الدراماتيكية من المستوى بحيث إن صحيفة معاريف» الإسرائيلية (19) نشرت في العام 1994 مقالة طويلة حملت العنوان اليهود الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت