الصفحة 110 من 642

هذا الكتاب بشكل باهر أكثر من أي وقت مضى، وأصبح كل رئيس جديد (مع الاستثناء اللافت الذي شکله جورج بوش الأب أكثر ميلا الإسرائيل من سلفه، في عملية بلغت ذروتها مع جورج بوش الابن.

لم يكن اللوبي اليهودي، التعبير المنظم عن النفوذ الإسرائيلي في واشنطن، مجرد أقوى مجموعة ممثلة لمصالح إثنية في التاريخ الأميركي الحديث، بل كان ربما أقوى مجموعة من أي نوع. الم نعد نشعر أننا نعيش في الشتات، فالولايات المتحدة لم تعد تملك حكومة من الأغيار، بل إدارة بلعب فيها اليهود دور الشركاء الكاملين في صنع القرار عند كل المستويات (7) ؛ ولم يحصل مرة في تاريخنا أن امتلكت قوة أجنبية سيطرة كهذه على حكومتنا (48) ؛ ويبدو أن تهديدها المنتشر ... يصل إلى كل مركز حكومي، بل وكل دار عبادة ومؤسسة محترمة للتعليم العالي 29). وسواء أصدرت هذه المواقف عن ذعر من قبل الإسرائيليين الذين استفادوا من الوضع أم عن اشمئزاز من قبل الأميركيين البارزين الذين عانوا منه، فإن المغالاة من هذا النوع تسم النقاشات التي تتناول اللوبي.

يتألف اللوبي من شبكة متراخية من أكثر من خمسين منظمة، بينها اثنتان تتمتعان بالنفوذ الأكبر، هما ولجنة العلاقات العامة الأميركية - الإسرائيلية» ( «آيباك) ومؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الرئيسية، وتتميز المنظمتان، وكذلك منظمات مثل المنظمة الصهيونية العالمية، والرابطة المعادية للتشهيره، بأنها أكثر تطرفا من كثير من المنظمات الأخرى والمجتمع اليهودي عموما، على الرغم من أن الأخير قد انحرف يمينا. وتدعم المنظمتان اليكودا ضد حزب العمل، وتشارك اليمين الإسرائيلي تشكيكه في اتفاقية أوسلو أو عداءه لها. ويصف ج. ج. غولدبرغ «آيباك بآلة الضغط المتعددة الأغراض التي لا تضع على جدول أعمالها غير إسرائيل، فقد تمكنت هي والمؤتمر من اكتساب الاعتراف، في أروقة السلطة في واشنطن، وبأنهما الصوتان الرسميان لليهود الأميركيين» ، لكنهما أقرب إلى «أداة تنفيذ السياسات اليكود (1)

مع «آياك بوة في اتفاقية أسود حزب العمل الخيرة

جدول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت