الصفحة 146 من 242

وقد أصبح هذا هو القضية الكبرى، والجدل الرئيسي للجماعات التي اعتدنا أن نطلق. عليها أصوليين. وهذا الاسم غير مناسب و مضلل. ومصطلح أصولي fundamentalist ليس مسيحيا فحسب؛ ويمكن للمرء أن يكون أكثر دقة بشأنه - فالأصوليون هم البروتستانت الأمريكيون. ويرجع تاريخه إلى السنوات الأولى من القرن العشرين عندما استخدم للدلالة على بعض الكنائس البروتستانتية الأمريكية وتمييزها عن الكنائس البروتستانتية السائدة. وكانت النقطتان اللتان يقوم عليهما الاختلاف بين الأصوليين البروتستانت الأمريكيين - ويقصد بهم أولئك الذين استصدروا براءة الاسم - وغيرهم من المسيحيين هما: الأولى، رفضهم اللاهوت الليبرالي، الذي أصبح شائقا تماما في معظم الكنائس الأخرى؛ والثانية، إصرارهم على ألوهية الكتاب المقدس و عصمته الحرفية (في ترجمة الملك جيمس James King الإنجليزية، بطبيعة الحال) .

وكانت هذه القضايا ذات أهمية بالنسبة للبروتستانت. ولم تكن بقضايا على الإطلاق في العالم الإسلامي، وقد ظل اللاهوت الليبرالي قضية في الماضي، وقد بصبح كذلك مجددا في المستقبل، لكنه ليس كذلك في الوقت الحاضر. وبالنسبة لألوهية الكتاب المقدس وعصمته، فهذه عقيدة إسلامية أساسية لا جدال فيها على الإطلاق بين المسلمين المؤمنين.

والقضية هي شيء ما مختلف تماما، وهي قضية الشريعة أساسا. ويتخذ من يطلق عليهم الأصوليون الإسلاميون مما يعتبرونه علمنة أو، بحسب تعبيرهم، توئين الدولة، دافعا أساسيا لهجومهم. وتجلى هذا بوضوح تام في استجواب قتلة الرئيس المصري الراحل، أنور السادات، وهناك اعتقاد واسع الانتشار بأن السادات قيل لأنه عقد لا مع إسرائيل؛ وهذا غير صحيح. وقد ردنا ونشرنا تقارير الاستجواب قتلته الذين أعلنوها بوضوح تام أنه على الرغم من أنهم لم يكونوا يرغبون في السلام مع إسرائيل أو الانفتاح على الولايات المتحدة، فهذه لم تكن القضية. وكان هذا، إذا جاز التعبير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت