أقول ان هذا الرجل الذي يثني عليه هو الذي ترجم بعض كتب الشهيد سيد قطب رحمه الله، منها"العدالة الاجتماعية في الإسلام"، لكن للاسف حرف كثيرا من العبارات عن مواطنها، فضلا عن ردوده عليه في الحواشي حيث أفسد الكتاب، وهذه هي السمة العامة في إيران، وقلما رأيت كتاب ترجم من العربية إلى الفارسية الا وهناك تحريفات في الترجمة قصدا وعمدا، حتى لا يتاثر القاريء الشيعي بأفكار المؤلف السني.
هذا هو الرجل الذي وصفه الاستاذ يوسف بما يلي: (أيوه، هو راجل ذكي، راجل تقي، وراجل يفهم الإسلام من منطلق عقائدي ومن منطلق وحدوي، ويعني هو خير من يمثل فعلًا أهل الشيعة، وخير من يمثل الإيرانيين في الأفكار المتحررة) .
علاقة الاخوان بـ"فدائيي إسلام"و"نواب صفوي":
انا رأيت الكثيرين من الدعاة في العالم العربي يظهرون حفاوتهم بـ"فدائيي إسلام"و"نواب صفوي".
من هو"نواب صفوي"ومن هي"فدائيي إسلام"؟
انا لست هنا بصدد تقييم هذه الحركة الموغلة في التطرف والغلو والرفض، لكن ما الذي جمع بين هؤلاء القتلة المتطرفين وبين من نبذوا العنف علنا منذ زمن غير يسير، فـ"نواب صفوي"هذا هو الذي اغتال العالم الشهير والمورخ البارز والقاضي والباحث المحقق والكاتب الجريء؛"احمد كسروي"الذي خرج من التشيع ونقده، وهو صاحب المؤلفات الشهيرة القوية في إيران، قتله في داخل المحكمة غيلة ومزق جسده بالسكاكين، هذا بعد أن صحبه فترة ليكسب ثقته كعادتهم في التقية، كما قتلوا غيلة بعد نجاح ثورتهم الآلاف من المعارضين السياسيين والعشرات من علماء السنة، لمجرد معتقدهم الديني.
وحتى الخميني نفسه؛ عندما عاد من فرنسا، وهو في مقبرة"بهشت زهراء"في طهران، ولم يدخل المدينة بعد، فإنه لم ينس"الكسروي"الذي اغتالته جماعته منذ سنيين طويلة، فبدأ بلعنه.
فأتسائل؛ ما الذي جمع بين هؤلاء الاخوة الذين ينكرون العنف! وأولئك الذين اتخذوا من اراقة دماء الأبرياء سببا للتقرب من الله - زعموا -؟!