الصفحة 5 من 34

واذكر كذلك اني التقيت مرة بالدكتور الترابي؛ وقد دار حديث معه حول نفس القضية، قال لي؛"انه يعلم كل هذا، ويعلم اوضاع السنة في إيران، لكنه لا يريد تكرار هذه المأساة في افغانستان"، وكان اللقاء في باكستان.

والغريب لما ارسلت له بعض الرسائل بعد سنوات من السعودية لأنبهه إلى مكر الشيعة فما كان من الاستخبارات السعودية الا والقت القبض علي، وقالوا لي؛ لا نريد استغلال الحج سياسيا! ثم أبعدت.

ولكن وا اسفاه على السودان وقد اصبحت مركزا لنشر الرفض والتشيع في أفريقيا كلها.

واما الاستاذ راشد؛ فقد اجتمعت به واذكر مما قلته له؛"بأنكم كيف تدافعون عن قوم عقيدتهم كذا وكذا وأفعالهم كذا وكذا؟"، ففاجئني بجواب اسغربته! وهو: (أن"شيعة الحركة الإسلامية"ليس كما تقول انت، ان ما تقوله صحيح لكن لا ينطبق على"شيعة الحركة الإسلامية") !

ثم لما تكلت على خطر الشيعة الرافضة وأعمالهم، وكيف أن في اسرائيل الصهيونية يوجد وزراء من العرب، في حين لا يوجد سني واحد في الحكم كله، وفي طهران وكذا غيرها من المدن الكبرى الإيرانية ذات الاكثرية الشيعية؛ لا يوجد فيها مسجد واحد لأهل السنة، والشيخ القرضاوي جالس، انتفض الاستاذ راشد قائلا لي؛"بأن أفكارك خطر على الجمهورية الإسلامية وتصب في مصلحة اسرائيل"!

انتبه ايها القارى المكرم؛ ان تظلم داعية سنيا تشرد من بلده بسبب البطش الشيعي الرافضي، ودفاعه عن حقه في العيش المحترم في وطنه؛ يصب في مصلحة أمريكا واسرائيل، وافكاره خطر على الجمهورية الإسلامية!

وأما الشيخ القرضاوي؛ فنصحه الاستاذ راشد بالذهاب إلى إيران، علما أنه لم يزر إيران بعد الثورة خلال 19 سنة، فلما زار إيران ورجع حاولت فتح الموضوع معه الا اني لم اوفق، فخرجت بانطباع أن كل هؤلاء الاخوة غير مقدرين للوضع الماساوي الذي يعيشه أهل السنة في إيران.

وأما الشيخ سعيد شعبان غفر الله له؛ فقد تاثر إلى حد بعيد بالدعوى الإيرانية، ورأيته رجلا دمث الخلق، وكان يتميز عن الاخوة الذين ذكرتهم، يسمع الكلام إلى نهايته ويتحرى الحق، مع أني كلمته بنفس الصراحة، حتى قلت له في نقاش مطول لمدة ساعتين في إيران: (يا فضيلة الشيخ انه بسبب تخصصك باللغة العربية قد لا تعير الخلاف الديني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت