فهل لبني ديننا أن يخرجوا من عالم الهتافات الثورية التي تصلح للمراهقين، ويتعظوا من الوقائع والتجارب المرة، هل منهم من كان يتصور أن رجال دين رفعوا شعار"الثورة الإسلامية"ورشقوا أمريكا بشتمائمهم لمدة 22 عاما يمكن أن يقفوا معها ضد طالبان علنا جهارا نهارا؟! إذا كنا لم نتعظ بهولاكو ونصير الكفر الطوسي وابن العلقمي لبعد زمانهم، ألا نتعظ من زمرة الخميني وقوفهم مع أمريكا ضد المسلمين السنة اليوم؟ فاعتبروا يا أولى الابصار.
ولذا أقول بكل ثقة؛ لو وقف هؤلاء الذين يغيرون فتاويهم كما يغير الناس أحذيتهم، لو وقفوا غدا مع بني صهيون ضد المسلمين في فلسطين بدعوى"محاربة الوهابية"؛ لا نستغرب أبدا.
لكن للحق أقول؛ هذا الاستغلال لم يكن مقصورا على جماعة الاخوان، بل لقد حدث نفس الشيء مع الجماعة الإسلامية في باكستان، وهي الوجه الباكستاني للاخوان، واما حزب النهضة التونسية؛ فحدث ولا حرج، إذ لم يزل ابنهم المدلل، وكذلك في جنوب شرق آسيا، وتقريبا في كل مكان.
ولقد كان هؤلاء بمواقفهم المتميعة اللاشرعية؛ سببا في تشيع كثير من العرب وغيرهم، وكما قلت سابقا؛ فقد ناقشت بعض هؤلاء المترفضين في إيران ففوجئت أن سب الشيعة لأصحاب الرسول كان هينا أمام هؤلاء، فمن يتحمل وزر هؤلاء المغفلين؟ فحسبنا الله ونعم الوكيل.
الوفد الذي زار الخميني بعد الثورة:
مباشرة ذكر الاستاذ يوسف ندا؛ بعض أسماء الوفد، وهم الاستاذ راشد الغنوشي والدكتور حسن الترابي واخرين.
وانا التقيت مع بعض هؤلاء الاخوة، وكان مما قلت لهؤلاء الاخوة: (أيها الاخوة الأفاضل، لقد أيدتم الثورة الإيرانية وكان ذلك واحدا من الاسباب القوية التي جعلتنا نؤيدهم، لأنكم من أبناء ديننا وعقيدتنا، والان وقد وصلت السكين إلى رقابنا معشر السنة في إيران، حيث قتل علمائنا وهدمت مساجدنا وسحق وجودنا، فهل من وقفة ومراجعة؟) .