الصفحة 24 من 34

يستكبرون على من يخالفهم الرأي من اخوانهم السنة، ويصمونهم بأصحاب"الفقه البدوي"، وذاك"متطرف"، وآخر"غير واقعي ولايفهم الواقع"، ورابع"متزمت وموتور"؟!

ألا ينبغي لهم أن يكونوا أذلة على المسلمين وأعزة على الكافرين؟ لماذا انعكس الحال لديهم؟ وعلى ماذا يدل هذا؟

السؤال مرة أخرى يا اخواننا؛ لماذا لا يتلطف الإخوان في خطابهم لجماعات ودعاة أهل السنة كما يتلطفون في تعاملهم مع الرافضة والعلمانيين في تحالفاتهم ومؤتمراتهم وندوانهم التي لا تنقطع؟!

هل زيارة الشيخ مفتي زادة كانت ممكنة؟

يقول الاستاذ ندا: (فإحنا حاولنا يعني نساعد الرجل حتى في الآخر ما استطعنا، فطلبنا زيارته في السجن، لأ ما زرته، أنا طلبت زيارته فوعدوا بأن هم يعني يرتبوا الموضوع، فطلبنا فقالوا ما يمكن، ما استطعنا) .

أولًا؛ نشكر اهتمامك يا استاذ، لكنك ضيعت الطريق، لو عرفت الواقع الإيراني لما طرقت باب الخارجية لزيارة مفتي زاده، وانت تعلم ان الرشوة والمحسوبية هي المسيطرة على هذه الدول كلها.

وأما أنا؛ فلما كنت في بداية الثورة - المشئومة التي احرقت الأخضر واليابس - كنت مدافعا عنها كشاب لا يعرف عنها الشيء الكثير الا مخالفتي للشاه، وتأثري بالاعلام الاخواني المؤيد لها، دون بعد نظر، ودون تأصيل شرعي، ودون الاتعاظ بتجارب جهابذة الأمة عن مخازيهم العقدية والطائفية.

ولما كنت في"الجامعة الإسلامية"تعرفت إلى شاب شيعي كان يعمل في محافظة"بلوشستان"، وموقع أخي الشيخ عبد العزيز هناك؛ جعله يتصل بي لما جاء إلى العمرة في اول سنة بعد الثورة، ولما عدت إلى إيران بعد سنة تقريبا رأيت الرجل قد ترك وظيفته في المحافظة وذهب إلى الحرس الثوري وأصبح نائبا للرئيس هناك، ولما سجن"مفتي زاده"قلت لهذا الرجل: (أريد زيارة مفتي زاده) ، دون أن أخبره بما تغير من نظرتي وآرائي تجاه الثورة، قال لي: (ماذا تريد أن تتكلم معه) ، هنا يجب أن نعلم عقلية القوم ونخاطبهم حسب عقولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت