الصفحة 23 من 34

يقول الاستاذ يوسف بصدد التحرك الاخواني في داخل دولة ما: (والنقطة دي اتعالجت عند الإخوان منذ مدة طويلة، بأنه خلوا كل تنظيم إخواني في كل دولة يقوم بشؤونه تبعًا لما هو موجود في الدولة اللي هم فيها) .

السؤال البدهي الذي يفرض نفسه هو؛ لِمَ لَم تقفوا مع"مفتي زاده"الذي تدعي انه كان اخوانيا - ولم يكن قطعا - في مطالباته الحقة المتعلقة بالشعب الكردي المظلوم وسكتم تجاه أكاذيب النظام، وبررتم بشتى الفلسفات أقوال النظام الذي تشدق بالوحدة؟! لماذا لم تعالجوا هذه المشكلة منذ مدة طويلة؟ فكان عليكم ان تقفوا معه، لا أن تنصحوه بالوقوف مع النظام الذي تعاون مع حزب"توده"الشيوعي ضده!

(ومش معنى إن إحنا مختلفين معاهم في موضوع أحمد"مفتي زاده"أو غيره إن إحنا نقطع صلاتنا، لو قطعنا صلاتنا بأي واحد، يبقى ما هنصلح أي غلط) .

بالله عليكم هذا منطق؟ ماذا أصلحتم من الأخطاء؟ هذه النفسية المنهزمة والمستجدية - سامحوني سلفا - التي جعلت النظام يستغلكم إلى آخر رمق، أين منطلقك الشرعي؟ لم لا تضغط على النظام وانتم"التنظيم العالمي"، كالتلويح - مثلا - بقطع العلاقات ونشر الحقائق، المهم أن تقف مع المظلوم وليس مع الظالم.

لماذا لا يكون مسؤول الأخوان عن العلاقات الخارجية والسياسية من أهل العلم الشرعي؟ وخاصة وأنه كان يتعامل مع الرافضة؟ ولاشك ان الاخ الاستاذ يوسف ندا ليس من أهل هذا الاختصاص - ولا يدعيه - الذين يجوز لهم أن يحكموا على السلفية بأصحاب"الفقه البدوي"، كما أننا لسنا من أهل الاختصاص في صنع البلاط ومعرفة الردئ من الجيد، ولسنا أيضا من أهل البورصة! ورحم الله امرءًا عرف قدر نفسه، ورحم الله"جماعة"تضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

هنا أذكر مسألة مهمة، ذكرتها في بلدي إيران مع بعض مشايخ أهل السنة الذين تملقوا للنظام ونافقوه، قلت لهم: (لو أنكم تتعاملون بنفس التواضع الذي تبدونه مع الروافض مع اخوانكم وابنائكم من مشايخ أهل السنة لصلحت أمور كثيرة) !

والان السؤال الذي يطرح نفسه بالحاح؛ لماذا يتواضع بعض زعماء الاخوان المسلمون لإخوانهم الروافض، ويفتحون باب الحوار معهم ومع كل متردية ونطيحة، في حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت