وخاض غمار التجربة، وهكذا موقف الشيخ سعيد حوى رحمه الله تعالى الذي كتب"الخمينية؛ شذوذ في المواقف وشذوذ في العقائد"، فهل هؤلاء أيضا من"فقهاء البدو"؟!
إلا أن ترديد شعارات الوحدة جعلهم يصدقون أنهم عاملون لها! مع أن الذين رفعوا هذا الشعار البراق المخادع لم يريدوا يوما ما الوحدة بين المسلمين، لأن أصول دينهم وفروعه تخالف الوحدة، لكنهم أرادوا نشر البدع والرفض والتشيع باسم الوحدة، والذين تعجبهم الشعارات البراقة - ولو كلفت الأمة الغالي والنفيس - ولكن يزعجهم أشد الازعاج البحث العلمي الرصين والتأصيل الشرعي للموضوع في ضوء الشرع والتاريخ، فضلا عن الواقع المرير الفاضح، إذا خالف مشربهم.
وإلا لمَ لم تبدأ الوحدة في قم مثلا وطبلوا لها في قاهرة الأزهر قبل خمسة عقود؟! ولم لم يطبقوها بعد ثورتهم في إيران مع أهل السنة؟ دعك من الوحدة يا أخي لِمَ يمنعونهم من بناء مسجد صغير في المدن ذات الأكثرية الشيعية في إيران؟! علما أنهم لم يتركوا مدينة سنية، بل قرية سنية، الا وبنوا فيها المساجد والحسينيات؟
فهاهم الكفار في العالم من أشد الناس عداوة للمسلمين، هل منهم من يفعل ذلك؟ يا لها الله وحدة هذه نتائجها، وهدى الله من يصدق هذه الوحدة المزعومة؟
تصدير الثورة؛ كانت تصدير التشيع فحسب لا غير:
إن مصطلح"تصدير الثورة"التي شاعت في بداية الثورة كانت قد أسالت لعاب الموتورين من"الحرس الثوري"للاستيلاء على الدول المجاورة من جهة، وكان هذا حافزا قويا لتنشيطهم، ولكن الهدف الرئيس كان هو نشر التشيع والرفض بلغة عصرية لكل من تابع الموضوع في وقته.
أما هؤلاء المصفقون؛ فلا يريدون أن يفهموا هذا، ولهذا السبب بالذات نظروا إلى أهل السنة الإيرانيين موضع الريبة والعدواة، لأنهم كانوا مانعا في نظرهم لهذا التصدي.
ما أقوله ليس استناجا مني، بل هو كلام الخميني الصريح، الذي كان يصر ويلح أن أهم شيء بالنسبة له في الثورة هو مذهبه، وادعى ان الإسلام حي بسبب الشيعة! وحتى مؤتمراتهم فهي تنقسم إلى قسمين؛