أما لدى الطرف الآخر أصحاب"الفقه البدوي"- على حد زعمه -؛ (استعمل الدين كسلاح ضد إيران وأصبحت إيران عدوة الإسلام) ، هل إيران التي قامت على أساس الطائفية من اول يومها في دستورها وواقعها السياسي وأعمالها اليومية وسياستها الداخلية والخارجية؛ لم تستغل الدين؟
نعم، فانا معه فإن الدين استعمل كسلاح لدى كل الساسة الطغاة الذين يحكمون بغير شرع الله، لكن تجارة حكام إيران للدين واستغلالهم أبشع الاستغلال؛ لا يقارن بغيرهم لكل ذي بصيرة، فضلا عن أن هذه المقارنة نفسها ظالمة، لأنه لا يوجد حاكم عربي أصبح صنما بعد موته ويتبرك بقبره وأصبح مزارا كما هو الحال مع قبر الخميني، حيث لا يتجرأ رئيس الجمهورية اهمال زيارته بكل مناسبة والتبرك به!
هل الدستور الإيراني كان إسلاميا؟
واما عن قوله؛"بأن دستور ايرن إسلامي"، وهو يصر على ذلك إلى الآن بعد كل هذه الجرائم، فأنا لا أدري ماذا يقصد بالإسلامي؟ هل الدستور الذي يجعل مرشد الثورة الخميني أو الخامنئي نائبا للمهدي الموهوم الذي هو بدوره وارث الارض وهذا خليفته، ثم يملك سلطات قانونية مالا يملكه أي رئيس في الارض، أقلها ازالة رئيس الجمهورية المنتخب من قبل الشعب، فهل يعتبر دستور كهذا إسلامي؟
كل هذه الامور التي حدثت في إيران - سواء بالنسبة لأهل السنة أو للمعارضين من الشيعة - حدثت بناء على هذا الدستور الذي ليس بدستور، انما هو اشبه بكتاب الخميني المسمى بـ"الحكومة الإسلامية"الذي يجعل أئمته فوق الملائكة فضلا عن الانبياء! فهل هذا دستور إسلامي، والفكر السني النقي من شوائب البدع والخرافات؛"فكر بدوي"؟!
اقول؛ بكل اسف ان يكون المفوض الدولي للاخوان بهذه السطحية، وكان الواجب ان يكون هذا المنصب لعالم يعرف الشرع ويعرف الفرق، ويعرف ان ليس كل سوداء تمرة ولا كل بيضاء شحمة.
يوسف ندا: (الدستور كمان كان دستور إسلامي، ولو إن دي مثلب من مثالبه إن هو فرز الوضع الإيراني وجعله وضع شيعي، ودي كانت صدمة بالنسبة لنا، لأن إحنا بننظر إلى وحدة المسلمين سواء سنة أو شيعة، مش إن إحنا نفرق بين المسلمين على أساس طائفي، إحنا نقول إنه ما يفعلوه هو شيء جيد بالنسبة للإسلام، وما نفعله هو شيء جيد