الشروط الصدمة التجارية الناجمة عن سياسات القوى الغنية، وكذلك كانت الفلبين التي وقعت تحت التأثير الأمريكي أكثر من أي دولة أخرى في آسيا. لقد كانت الفلبين أكثر الدول التي تعرضت لإصلاحات التعديلات الهيكلية في القارة الأسيوية، وتعرضت لإملاءات المتحكمين الدوليين فأصابها الكساد، وزاد من
حدة الانهيار الاقتصادي موقعها في مركز نمو الاقتصاد العالمي بين دول المنطقة الصاعدة. وإضافة إلى ما سبق لم تؤت برامج الخصخصة ثمارا رغم أنها كانت الأكثر تأثيرا، ويقصد بها عادة بيع المؤسسات الخاسرة والمشروعات الاشتراكية المهمة من أجل مكاسب قريبة الأمد. واتضح أنه لم يتحقق إنجاز في الإدارة الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرها من الدول الثرية الأخرى، وكذلك فشلت المؤسسات المالية التي جاءت لتكون «صدى الصوت الأمريكية على نحو ما يخلص صبحان في دراسته.
وقد حددت سوزان جورج قيمة الموارد التي نقلت من دول الجنوب إلى دول الشمال بنحر 18 بليون دولار فيما بين عامي 1982 م و 1990 م وهو ما يعادل بأسعار اليوم نحو «6 أضعاف ما قدمته خطة مارشال لأورباه، وهي أموال ذهبت للدول الغنية من خلال خدمات الديون فقط. وفي نفس الفترة الزمنية زاد ثقل الديون بنسية 61%، بل زاد بنسبة 110% الدول والأقل تقدماه. وإضافة إلى ذلك كانت البنوك التجارية محمية بنقل ديونها السيئة إلى القطاع العام، مما ضمن أن يتحمل الفقراء ثقل وتكلفة الديون عن كل من الدول المدينة والدائنة. وفي عام 1991 م دفعت الدول المدينة 24 بليون دولار كفوائده إضافية، وهو رقم يفوق كل ما تلقته من ديون جديدة. حتى إن صندوق النقد والبنك الدولي أصبحا «يجبيان الأموال ولا يقدمان فررضاه على نحو ما تلاحظ لجنة الجنوب.
وتعتبر دول إفريقيا جنوب الصحراء من بين الدول النامية التي صارت مصدرا لتمويل الدول الثرية، وهي دول بنهش فيها الفقر والبؤس بفضل السياسات الأمريكية الساعية إلى «الاشتباك البناء» وهي سياسات يعود إليها الفضل في إشعال حروب أهلية أدت إلى مقتل 1
, 5 مليون إنسان في إفريقيا الجنوبية ونده، فضلا عن خسائر تقدر ب 60 بليون دولار في دول الجنوب الإفريقي، وإلى هذه الأرقام يمكننا أن نضيف نصف مليون طفل يلقون حتفهم كل عام نتيجة عبء الديون على الدول التي يعيشون فيها، على نحو ما تظهر