ومن أجود من شرح (( ألفية ابن مالك ) )من حيث المعاني المتعلقة بالأبيات هو المكودي رحمه الله، ويفوق ابن عقيل في كونه لا يذكر خلافًا - وفي كونه في الغالب لا يعترض - فابن عقيل يعترض أحيانًا على ابن مالك، فيخطئه، وهذا لا، لا يخطئه إلا قليل جدًا. ثم يُعربُ ما يحتاجه الطالب من إعراب الأبيات، وهذا مهم جدًا للطالب أن يأخذ هذا الإعراب مع الأبيات، حينئذٍ يكون تلخيصًا لما سبق تقريره، حينئذٍ من لم يدرس معنا يستطيع أن يدرس، من لم يضبط معنا - وأظنهم كثير - فيستطيع أن يعيد الكره معنا، من ضَبَطَ حينئذٍ يحتاج إلى مراجعة وإلى تكثير ما يُقرأ في ذلك المتن الذي حفظه.
هذه الدروس بقي علينا درس واحد إن شاء الله نبدأ فيه بعد الإجازة - يعني مع العودة الفصل الثاني - وهو (( إحكام الأحكام ) )لابن دقيق العيد، وهذا شرح (( عمدة الأحكام ) )لكنه شرح وافي، فيُسمى كتاب العلماء، نحن نتطفل عليه لكن هكذا يقال عنه، يعني يحتاج إلى ذهن صافٍ، ويحتاج إلى معلومات سابقة، فمن لم يكن عنده شيء من الأصول، فإما أن يحضر ويكون فيه عناء وشقاء، وإما أن لا يحضر، والثاني أولى. يعني يحتاج إلى أن يكون عنده نوع ما من الأصول، فأما إذا لم يكن كذلك حينئذٍ يكون صفرًا خاليًّا فيتعب معنا فالأحسن يريحنا، وأنا أنصح الطالب الذي لا يستطيع أن يحضر بعض الدروس - سواء كان عندي أو عند غيري - فلا يعترض لو فُعل كذا ولو قيل كذا، وفلان يطيل .. إلى آخره إنما ينسحب فيُرِيح ويَسْتَرِيح، يريح غيره ويستريح هو من العناء والمأساة التي يعيشها يجلس ولا يفهم شيئًا، حينئذٍ نقول: الأولى أن ينظر بهذا النظر الذي ذكرناه.
هذه الكتب التي ذكرناها طريقة هذا العلم خاصة بما يتعلق بمن أراد أن يُعَلِّمَ تعليمًا صحيحًا على طريقة العلماء السابقين تنقسم الدروس على قسمين:
-دروس تأصيلية.
-ودروس تكميلية.