فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 48 من 51

ج: هذا خلاف الإجماع, (رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان) ماعدا المسائل المُجمع عليها أنه لا يُعذر فيها بخطإ ولا .. ولا نسيان, ومنها مسائل الشرك مسائل التوحيد التي بها يدخل المرء في الإسلام, ومسائل الشرك الأكبر والكفر الأكبر التي يخرج بها المرء عن دائرة الإسلام هذه لا عذر فيها البتة لـ .. جاهلٍ ولا لناسٍ ولا لغيرهما, وإنما يُحكم عليه بما .. بما فعل, وهذه المسألة مسألة عصرية متأخرة وهي مسألة العذر بالجهل, هل يُعذر من وقع في الشرك الأكبر بالجهل أو لا؟ عند السلف محل وفاق الإجماع, أن من وقع في الشرك فقد وقع الوصف عليه, قد بينّا هذا مرارًا, بأن من وقع في الشرك فقد وقع الوصف عليه, فنحكم عليه بأنه مشرك في الدنيا ونرتّب عليه أحكام الدنيا, من كونه لا يرث ولا يُوَرَّث ولا يُصلّى عليه ولا ولا إلى آخره من الأحكام المرتبة على المسلم, وأما شأنه في الآخرة فهذا إن لم تبلغه الدعوة فبينه وبين الله عز وجل, كونه يدخل الجنة يدخل النار, لم نُفوَّض نحن في الكلام في هذه المسألة, وإنما نحكم على من على من مات على الكفر وقد رأيناه وعلمنا أنه كافر مشرك, أو حكم الله عز وجل بأنه في النار, أو حكم النبي صلى الله عليه وسلم بأنه في النار, وما عدا ذلك فنسكت عنه, ولذلك ابن القيم رحمه الله تعالى أورد الخلاف في أهل الفترة, لأن أشد ما يُذكر مثالًا للعذر بالجهل أهل الفترة, من هم أهل الفترة؟ قالوا الذين لم يدركوا النبي السابق ولم يلحقهم اللاحق, حينئذ لم تبلغهم الدعوة, وقعوا في الشرك, صرفوا العبادة لغير الله عز وجل, هل هم مسلمون أو لا, قال ابن القيم رحمه الله تعالى: الخلاف الوارد بين أهل العلم إنما هو في مصيرهم في الآخرة, هل يدخلون النار مطلقاُ خالدون مخلدون أم أنهم يُختبرون يُمتحنون أم أنهم يُعذرون؟ الله أعلم بذلك. الخلاف في الآخرة, وأما في الدنيا فقال رحمه الله: محل إجماع أنهم مشركون, إن وُجدوا لا يُصلّى عليهم ولا يُغسّلون ولا يُكفّنون ولا يرثون ولا يورثون. أهل الفترة الذين هم أحوج ما يكونون إلى العذر بالجهل, فيكيف بمن وُجد في عهد المسلمين مع وجود مسائل إيصال العلم ونحو ذلك, ثم بعضهم قد يكابر أو أنه يعاند ويقف مع دعوة شيوخه من الصوفية وغيره, هذا لا شك أنه لا .. لا يُعذَر البتة.

إذا القاعدة: من وقع في الشرك الأكبر فهو مشرك, سواء أن كان عالمًا أم جاهلاُ معاندًا أم غير معاندٍ, بل قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: لا يُتصَوَّر أنه يوجَد كافر وهو قاصد لـ .. للكفر أو أنه معاند, يعلم أنه على كفر أو أن هذا كفر ويقصده؟! هذا لا وجود له, بل كل من وقع في الشرك فإنما أراد الخير وأراد ما عند الله عز وجل, وهؤلاء المشركون حكا الله عز وجل أنهم قالوا {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ} إذًا أرادوا ماذا؟ أرادوا ما عند الله عز وجل, لكنهم رجعوا إلى عقولهم فأفسدوا دينهم.

س: (ما حكم الإسلام فيمن لا يُكفَّرُ أمثال ... من دعاة الشرك ... بعد أن عُرف .. ؟)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت