فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 321

(وَقَالَ البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ) أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، ولد ببُخارَى في شوال سنة أربع وتسعين ومائة (194) هـ، ونشأ يتيمًا في حجر والدته، وتوفي رحمه الله سنة مائتين وست وخمسين (256) هـ.

قال رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب العلم: (بَابٌ العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ) أيضًا هذا استئناس، لأن البخاري رحمه الله المشهور أن فقه البخاري في تراجمه، وهذه ترجمة أراد أن يستنبط من الآية حكمًا، فوضعه ترجمة، ودل على أنه اختياره، وفقهه، ونظره، وتعقله لتلك الآية فقال: (بَابٌ) بالتنوين، (العِلْمُ) يعني العلم السابق العلم الشرعي، (قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ) ما الدليل على أن علم سابقٌ عن العمل، لا عمل ولا قول صحيحان إلا بعد العلم. هذه قاعدة قَعَّدَهَا البخاري في ترجمته. (بَابٌ العِلْمُ) هذا مبتدأ، (قَبْلَ القَوْلِ) ، (قَبْلَ) بالنصب متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (قَبْلَ القَوْلِ) الذي يصدر باللسان (وَالعَمَلِ) إذًا العلم السابق للقول والعمل. فلا عمل إلا بعد العلم. قال: (وَالدَّلِيْلُ) قول الله تعالى: في قول الله تعالى، في الأصل في الصحيح لقول الله تعالى هكذا أورده البخاري قوله تعالى {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} [محمد: 19] (فَاعْلَمْ) خطاب للنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، (فَاعْلَمْ) واحد صحيح؟ والمخاطب به واحد. (فَاعْلَمْ) يعني يا محمد (أَنَّهُ) أن الحال والشأن، الضمير هنا ضمير القصة والشأن والحال. (لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) لا معبود بحق إلا الله، وهذا اعتقادٌ وعلم محله القلب. (وَاسْتَغْفِرْ) وهذا نوع من أنواع العمل.

هذا مخاطب به النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن نقول خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عام لكل الأمة، فهو شامل:

وَمَا بِهِ قَدْ خُوْطِبَ النَّبِيُّ ... تَعْمِيْمُهُ فِي المَذْهَبِ السَّنِيُّ

هذا مقرر عند أهل الأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت