فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 321

( {لَا تَجِدُ} ) يا محمد، الخطاب لمن؟ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وسبق أن الخطاب الموجه للنبي - صلى الله عليه وسلم - يعمّ سائر الأمة:

وما به قد خوطب النبي ... تعميمه في المذهب السني

أليس كذلك؟

وما به قد خوطب النبي ... تعميمه في المذهب السني

إلا بدليل، فما جاء من قول للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهو عام لكل الأمة، فإن فعل خلافه فيُعْتَبَرُ َصارفًا له، ولا نقول القول عام للأمة أو خاص بالأمة، وفعله خاص به، بل ما جاء من قول وفعل فهو شامل له ولأمته - صلى الله عليه وسلم -، إلا ما دل دليل على أنه خاص به، فحينئذٍ يحمل عليه، ولذلك أجمع أهل العلم على أنه لا يقال بالخصوصية إلا بدليل شرعي منفصل. إنك تواصل، قال: «إني لست مثلكم» . نهاهم عن الوصال وواصل، هذا صار من خصوصيته. {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50] . هذا خاص بالني - صلى الله عليه وسلم - وما عداه فلا، يعني إذا لم يرد فيه نص خاص فلا يحمل على الخصوصية، ولذلك كثير من الفقهاء قد يحملون بعض النصوص خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، هذا قول وهذا فعل الشوكاني هكذا في (( نيل الأوطار ) )، من أوله إلى آخره، إذا تعارض قول مع فعل قال: هذا قول عام لأمته، والفعل خاص به فلا تعارض، وهذا خطأ ليس بصواب. يأتي معنا كثير في الدرس إن شاء الله.

( {لَا تَجِدُ} ) يا محمد، هذا خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيعم سائر الأمة. ( {قَوْمًا} ) نكرة في سياق النفي، ومعلوم أن النكرة في سياق النفي تعمّ، وهنا ( {قَوْمًا} ) هذا اسم جمع لا واحد له في لفظه، يصدق على النساء والرجال، هذا في لسان العرب، تقول: جاء قوم. لا يفسر فقط بالرجال، وإنما يشمل أيضًا النساء ( {قَوْمًا} ) قلنا: عام، يعمّ ماذا؟ ما وجه العموم؟ إذا قلنا: اللفظ نفسه يشمل الذكور والإناث، فما هو وجه العموم، نقول: نكرة في سياق النفي؟ ما وجه العموم؟

( {قَوْمًا} ) سواء كانوا أبعدين أم أقربين، هنا وجه العموم، لأن القوم يصدق على من؟ على الأقربين، إذا كان عندك مجموع ثلاثة فأكثر من إخوتك تقول: جاء القوم، والمراد بهم إخوتك، إذًا قوم أقربون. وتقول: جاء القوم، وهم أبعدون من مشارق الأرض ومغاربها، فحينئذٍ ( {قَوْمًا} ) نقول: نكرة في سياق النفي فيعم. وجه العموم لا نقول: الذكور والإناث لأن اللفظ يشملهم، وإنما نقول: يعم الأبعدين والأقربين، فيشمل الجميع، ولذلك نص على ذلك لأن وجهه يعني يحتمل، نص قال: (وَلَوْ كَانَ أَقُرَبَ قَرِيبٍ) ، من هذه الجهة، ومع التصريح بـ ( {وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ} ) فهو داخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت