فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 446

{أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا} رفضوا أن ينطقوا بهذه الكلمة مع علمهم بمعناها، وأما المتأخرون - كما سيأتي تصريحًا في كلام المصنف - نطقوا بـ لا إله إلا الله لأنهم ينتسبون إلى الإسلام وُلِدُوا في بلاد المسلمين وتربوا على الانتساب إلى الإسلام ولا أقول: على الإسلام. على الانتساب إلى الإسلام فقالوا: لا إله إلا الله. ومع ذلك قد فعلوا الشرك الأكبر بسائر صنوفه وأنواعه من التقرب إلى غير الله جل وعلا، واتخاذ تلك المعبودات وسائط عند الله تعالى بصرف نوع أو أنواع من العبادات إليها.

إذًا فعلوا الشرك أو لا؟ فعلوا الشرك. المصنف هنا قال: (الذي يسميه المشركون) . فحكم المصنف على أهل زمانه الذين وقعوا في الشرك بكونهم مشركين، إذًا لا خلاف وهذا أمر مجمع عليه لغةً وشرعًا، أن كل من وقع في فعل في حدث وجب أن يُشْتَقَّ له اسم من ذلك الحدث، فإذا قام رجل وقف تقول: هذا واقف. واقف هذا اسم فاعل دل على ذات متصفة بصفة هي الوقوف، قائم دل على ذات متصفة بصفة هي القيام، جالس هل من لم يجلس تقول له: جالس؟

هل المستيقظ يقال له: نائم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت