إذًا من لم يعرف ولم يعمل فليس معه شيء من القلب ولا اللسان ولا الجوارح فانتفى الإيمان فثبت الكفر، لكنه سببه الجهل، هذا قسم ثالث، وكل ما سبق تقريره في المقدمة هو القسم الأول، وهو من أتى بالتوحيد وعمل به، وهو المؤمن الخالص الذي أقر بقلبه ووُجده عنده قول القلب وعمل القلب وأقر بلسانه الشهادتين وعمل بجوارحه، حينئذٍ تكون الأقسام أربعة، من جمع بينهما فهو المؤمن لم يذكره المصنف لأنه معلوم مما سبق، وإنما ذكر هذين الصنفين لعموم البلوى بهما.