الجواب الخامس أو المثال نجعله مثالًا (ويقال أيضًا: بنو عبيدٍ القداحِ) عبيديون (بنو عبيدٍ القداحِ الذين ملكوا المغرب ومصر في زمن بني العباس) أخذوا الحكم من المغرب إلى مصر شمال أفريقيا، (كلهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) يعني: طائفة منهم. وإلا بعض الكفار ظاهرًا وباطنًا (ويَدَّعُون الإسلام، ويصلون الجمعة والجماعة) يعني: أظهروا الشعائر العامة فالأصل فيه أن من أظهر الشعائر العامة الأذان والصلاة ونادى إنه بلد إسلام، إذا امتثل للحكم بالشريعة قال: نحكم بالكتاب والسنة. وأظهروا الأحكام الشرعية العامة الأصل أنه بلد إسلام (فلما أظهروا مخالفة الشريعة في أشياء دون ما نحن فيه) يعني: الشرك الأكبر. (أجمع العلماء على كفرهم وقتالهم، وأن بلادهم بلاد حرب، وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بأيديهم من بلدان المسلمين) الشاهد أن العلماء أجمعوا على كفرهم وأنهم مرتدون مع قولهم: لا إله إلا الله. إذًا اجتمع الناقض مع القول. وهم يقرون بهذا علماء المتأخرين أتباع المذاهب يقرون بأن العُبَيْدِيّة أنهم كفار باطنيّة. إذًا (بنو عبيدٍ القداحِ) يسمون أنفسهم بالفاطميين نسبة إلى فاطمة الزهراء وهي: نسبة كاذبة. وقد ظهروا على رأس المائة الثالثة والأولى أن يقال: العبيديون. نسبة إلى عبيد الله المهدي أحد زعمائهم، والقدَّاح اسمه ميمون بن ديصان أحد زعمائهم المؤسسين لدوتهم الباطلة.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى عن بني عبيد القداح: فإن غاية ما [يَزْعَمَهُ] يَزْعُمُهُ - هكذا زَعَمَ يَزْعُمُ - أنهم كانوا يظهرون الإسلام والتزام شرائعه - يعني: نسبوا إليهم أنهم كانوا يظهرون الإسلام ينتسبون للإسلام، والتزام شرائعه الكبار العظام - وليس كل من أظهر الإسلام يكون مؤمنًا في الباطن. انتبه! ليس كل من أظهر الإسلام يعني: قال لا إله إلا الله. وصلى وصام، هل يحكم عليه بكونه في الباطن مسلمًا؟ من أظهر الإسلام قال: لا إله إلا الله. هل يحكم عليه في باطنه في قلبه بأنه مسلم؟ لا، ما نحكم عليه، ليس كل من أظهر الإسلام فهو موافق له في الباطن، ولذلك سبق معنا مرارًا القسمة ثلاثية في الكفر.
من آمن ظاهرًا وباطنًا هذا المسلم حقًّا.
من كفر ظاهرًا وباطنًا فهو الكافر حقًّا.
من أظهر الإسلام وأبطن الكفر ما حكمه؟ هذا المنافق.