عبادة، لأنه امتثل قوله تعالى: ( {وَانْحَرْ} ) . لربك فإذا نحر لله عز وجل في الهدي، والأضاحي، ونحو ذلك نقول: هذا عبادة توجه بها لله عز وجل (فلا بد أن يقول: نعم، فقل له: فإذا توجهت) بتلك العبادة وهي النحر التي حكمت عليها بأنها عبادةٌ لله تعالى وقد توجه بها لربه، إذا توجهت بهذه العبادة لمخلوقٍ أيًا كان هذا المخلوق، هل عبدت ذلك المخلوق أو لا؟ (لا بد أن يقول: نعم) لماذا؟ لأنه أقرَّ أن النحر إذا كان مرادًا به الرب جل وعلا فهو عبادة، عين العبادة نفسها إذا صرفها لغير الله هو عين الشرك، (فقل له: فإذا نحرت لمخلوق) . يعني: تقربت بهذا الدم (لمخلوق نبي أو جني أو غيرهما، هل أشركت في هذه العبادة غير الله؟ فلا بد أن يقول: ... ) ، قال: لا. فهو مكابر ولذلك يأتي هنا # 41.35 ... يريد الحق، أما الذي ينفي ما هو متفقٌ عليه أو ما هو ظاهرٌ بين واضح فهذا مكابرٌ وتنقطع معه المناظرة والمجادلة، فلا بد أن يقول: نعم، لأن عين الفعل واحدة، والعبرة بحقيقة الوصف أو الفعل لا بالأسماء، يعني: الشرك لو سماه التجاءً، أو سماه توسلًا، أو تبركًا، نقول: الشرك عينه هو صرف العبادة لغير الله تعالى أن يجعل لله ندًا فيصرف إليه شيئًا من العبادة، ولذلك قال ابن القيم رحمه الله تعالى:"فالشرك والكفر هو شركٌ وكفرٌ لحقيقته ومعناه لا لاسمه ولفظه". لأنه إذا علق الحكم {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] علقوا على اسمٍ، ومعنى، أو اسمٍ فقط؟