[أي نعم] إذا تبدلت الحقائق تبدلت الأسماء، وأمَّا تغيير الأسماء مع اتفاق الحقائق لا يغير الحقائق. يعني: تغير الأسماء لا أثر له في تغيير الحقائق، وأما إذا تبدلت الحقائق وهذا فيه خلاف عند الفقهاء هل إذا سقط الاسم سقط الحكم معه أو لا؟ ابن حزم له بحث جميل في (( المحلى ) )، إذًا (والصالحون لهم جاه عند الله) فلا يرد (وأطلب من الله بهم) (وأطلب من الله) وهذا هو حقيقة الشرك والعبرة بالحقائق لا بالأسماء، (وأطلب من الله) إذًا: الطلب حصل مِنْ مَنْ؟ من الله لم يحصل منهم هم، وهذا ما سقناه في أول الدروس عن بعضهم بأنه يقول: نحن لا نسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرةً، لا نقول: يا رسول الله اغفر لي. هذا لا يقوله مشرك، فحينئذٍ ماذا تقولون؟ يا رسول الله ادع الله أن يغفر لي، إذًا سئل من الله بواسطة النبي، نقول: هذا هو عين الشرك الأكبر.