فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 446

والثاني: شركٌ في الألوهية {وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] . والثالث: الشرك بالأسماء والصفات {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4] حينئذٍ قوله: (نحن لا نشرك بالله) . هذا بحسب اعتقاده هو، فلا يُفهم من لفظ الشرك في قول المشرك: لا نشرك بالله شيئًا. الشرك الشرعي، وإنما المراد به الشرك في الربوبية، لأنه حصل عندهم انحرافٌ في معنى لا إله إلا الله في معنى التوحيد كلمة التوحيد لزم منه وقوع انحرافٍ في مفهوم ضد التوحيد وهو الشرك، فإذا قال: أنا موحد، انتبه، وإذا قال: لست مشركًا، انتبه. لا بد أن تعرف القائل من هو أليس كذلك؟ فإذا كان مشركًا وعلى طريقة الأشاعرة والمعتزلة والماتريدية حينئذٍ يكون تفسير لا إله إلا الله لا خالق أو لا قادر على الاختراع إلا الله، وهذا ليس بالتوحيد الذي جاءت به الرسل. إذًا: قوله: (نحن لا نشرك بالله) . أي: بحسب اعتقاده هو وأن الشرك إنما يكون في الربوبية فبناءً على التفسير الْبِدْعِي لكلمة التوحيد يفسر قوله: (لا نشرك بالله، بل نشهد أنه) . (نشهد) هذا تعليل لنفي الشرك، لماذا نفيت الشرك؟ ما وجهه؟ قال: لا نحن [نعم] ، (نشهد أنه لا يخلق ولا يرزق) إلا الله وحده (لا يخلق ولا يرزق) يعني: استقلالًا أما بالوساطة فنعم، كيف هذا؟ استقلالًا يا عبد القادر أعطني ولدًا، هذا ما يقوله المشرك، أمَّا يا عبد القادر ادعوا الله لي أن يرزقني ولدًا، بالواسطة وقع أو لا؟ إذًا: قوله: (بل نشهد) . أي: نعتقد ونقرُّ، هذا تعليلٌ لنفي الشرك عنه أنه لا يخلق ولا يرزق استقلالًا، كذلك الرزق لا يكون منفيًا عنهم إلا على جهة الاستقلال، فإذا قال المشرك الأموات نحن ندعوهم لكنها لا ترزق، نعتقد أنها لا ترزق، نقول: مباشرةً وواسطةً؟ إن قالوا: نعم سَلِمُوا بَرِؤوا من الشرك، أمَّا إذا قالوا: مباشرةً لا واسطةً. حينئذٍ نقول: وقعوا في الشرك لأنه يأتي يا رسول الله اغفر لي.

ما حكمه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت