فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 446

وهنا الشيخ الفوزان في شرحه قال: وقد استشكل بعض الإخوان هذه العبارة وهي قول الشيخ: (والعامي من الموحدين يغلب الألف من علماء هؤلاء المشركين) . مع قوله: (وإنما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح) . والجواب عن هذا الإشكال: أن الشيخ رحمه الله يقصد أن العامي عنده فطرة سليمة يستنكر بها الباطل. إذًا ليست غلبة بالفعل وإنما هي بالقوة، أما علماء الضلالة فطرهم فاسدة وحججهم واهية، فالعامي يغلبهم بالفطرة السليمة من حيث الجملة لا من حيث التفصيل، هذا يجاب به عمَّا قد يكون ثَمَّ تعارض.

[ثم قال رحمه الله تعالى] [1] إذًا هذا تسلسل من الشيخ:

أثبت أن الأنبياء قد جعل الله تعالى لهم أعداء.

ثم هؤلاء الأعداء قد يكون لهم نوع علم وحجج وفصاحة.

ثم نبه إلى أن هذه الأمور لا تحزنك ولا تخفيك منه، وإنما إذا أصغيت إلى الكتاب والسنة مع الاعتماد وسؤال الله عز وجل التوفيق - الاعتماد على الله عز وجل - حينئذٍ العامي يغلب الألف فلا تخف ولا تحزن. حينئذٍ إذا علمنا أنه لا بد من السلاح ما هو هذا السلاح؟ وأين نجد هذه الحجج التي ندمغ بها حجج أهل الباطل؟

فقال رحمه الله تعالى مؤصلًا أصلًا عظيمًا في بيان مَرَدِّ من أراد أن يَدْفَعَ عن الإسلام على جهة العموم والتوحيد عن الخصوص أنه لا يمكن ولا يتصور أن توجد بدعة أو ضلالة إلا وردها يكون بالكتاب والسنة لا بغيره البتة، ... (وقد من الله تعالى علينا بكتابه الذي جعله {تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} ) ، ... (وقد من الله) ، (وقد) للتحقيق (مَنَّ) يعني: أنعم. والمنة هي: النعمة. {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 164] (وقد من الله تعالى علينا) نحن معاشر أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - (بكتابه الذي جعله {تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} ) كما قال: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا} [النحل: 89] . {تِبْيَانًا} هذا حال من مفعول به كتابًا، قال: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ} ، ... {الْكِتَابَ} مفعول به و ( {تِبْيَانًا} ) هذا حال تِفْعَال وهذا من الأوزان القليلة التي وردت في كتاب على وزن تِفْعَال بكسر التاء، والأكثر التَفْعَال بالفتح {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} كل شيء عام أو خاص؟

(1) عدل الشيخ ليؤكد الفقرة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت