إذًا أثبت له الغلبة لعموم النص، أي أنه يغلب مع أنه لا يقدر على الجدال قد لا يكون له نوع تفصيل يعني: جواب مفصل - كما سيأتي - قد لا يستطيعه العامي، فحينئذٍ لِمَا معه من المحكم في الجملة يغلب الألف والأكثر وقد يكون الأقل من علماء الشرك. وقوله: (الألف) . لبيان الكثرةِ فحسب فلا مفهوم له أي: يغلب الكثير من الناس، كما قال تعالى: ( {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 173] ) يعني: بالحجة واللسان، وكذلك يشمل السيف والسنان. قال تعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 171 - 173] . هذا وعد من الله عز وجل والنص عامّ يشمل العامي الموحد ويشمل من كان قادرًا على الجدال ونحو ذلك.