فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 446

يمكن، يقال ابتداءً تدافع أنت تدعو إلى الله عز وجل، يعني: تفتوا وتألف وتنصر التوحيد ولو لم تسمع مخالف هذا ابتداءً، فإن وُجِهَ أهل التوحيد فحينئذٍ لا بد من الدفاع وهو: جهادهم. (هؤلاء الشياطين الذين قال إمامهم) إِمَام فِعَال بمعنى المؤتم به يعني: الذي يُقْتَدَى به. (ومقدمهم لربك) يعني: الذي تقدمهم في ماذا؟ في الشيطنة ومعاداة الحق نعم (هؤلاء الشياطين الذين قال إمامهم) إمام الشياطين شيطان مثلهم (ومقدمهم) الذي تقدمهم في الشيطنة ومعاداة الحق ونصرة الباطل (لربك عز وجل: {لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} ) هذا قول من؟ قول إبليس الشيطان الأكبر قال ماذا؟ ( {لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ} ) يعني: لبني آدم. ( {صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} ) قال ابن كثير رحمه الله تعالى: يخبر تعالى أنه لما أنظر إبليس إلى يوم يبعثون واستوثق إبليس من ذلك أخذ في المعاندة والتمرد يعني: زاد شيطنة. فقال ( {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي} ) يعني: بسبب إغوائك إياي. انظر هذا فيه قول الجبرية ( {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي} ) أي: كما أغويتني. قال ابن عباس: كما أضللتني. فنسب الإضلال لله عز وجل - تعالى الله -. وقال غيره: كما أهلكتني لأقعدن لعبادك الذين تخلقهم من ذرية هذا الذي أبعدتني بسببه على صراطك المستقيم، أي: طريق الحق وسبيل النجاة ولأضلنهم عنها لئلا يعبدوك ولا يوحدوك بسبب إضلالك إياي. وقال الطبري رحمه الله تعالى: المقصود بالآية أي: عندما يأتي الشيطان من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم يتربص بعباد الله من جميع الطرق فيقف على طرق الخير ليصدهم عنها، ويقف على طرق الشر يدعوهم إليها. إذًا هذا سبيل من؟ الشيطان وأولياء الشيطان وهو القعود لأمة التوحيد على الصراط المستقيم وهو: صراط الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت