فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 446

(إذا عرفت ذلك) ما هو ذلك؟ المشار إليه أن أعداء الرسل قد يكون لهم علوم وكتب وحجج أليس كذلك؟ (إذا عرفت ذلك وعرفت) عطف معرفة على معرفة، المعرفة السابقة متعلقة بالنبي وأتباعه، النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه ... (وعرفت أن الطريق إلى الله) هذه معرفة خاصة متعلقة بالطريق والسبيل إلى الله (إذا عرفت ذلك) من أن أعداء الرسل قد يكون لهم علوم وكتب وحجج (وعرفت) معرفةً متعلقة بالطريق وهي: أن الطريق والسبيل إلى الله تعالى وهو: التوحيد. لا طريق إلى الله جل وعلا إلا ما نصبه الله سبحانه وجعله طريقًا إليه وهو: التوحيد. (لا بد له من أعداء قاعدين عليه) ، (لا بد) لا فرار ولا محيص ولا فكاك، إذًا شيء لازم لا ينفك، ولذلك قلنا: هو جَعْلٌ قدري يكون في كل زمان ومكان. (لا بد له) لا فراق له (من أعداء قاعدين عليه) عليه استعلاء هنا يعني: تمكنوا من هذا الطريق وقعدوا لأهل التوحيد (من أعداء قاعدين) سيأتيك كلام ابن القيم رحمه الله تعالى أن القعود فيه معنى اللزوم يعني: لازَمُوا هذا المحل وهو: الصَّدُّ عن سبيل الله (أعداء قاعدين عليه أهل فصاحة وعلمٍ وحُجج، فالواجب) هذا جواب لقوله: (إذا عرفت) (فالواجب) . إذا عرفت ما ذكر أن هذا الطريق وهو: طريق التوحيد. قد جعل الله عز وجل له أعداء (أهل فصاحة) حينئذٍ لا يقال في رد شبهةٍ قالها المفسر أو العالم الفلاني أو الإمام الفلاني أو المحدث الفلاني نقول: هذا كله لا يُغني عن رد البدعة شيئًا البتة، لأن علمنا قاعدة وهو: أن أهل العلم قد يقع منهم ما هو شِرْك، وقد يقع منهم ما هو بدعة، حينئذٍ إذا رُدَّ الشرك أو رُدَّة البدعة لا يُرَدُّ بكونه عالمًا أو مفسرًا ونحو ذلك هذا الذي أراده بالتنصيص على كون هؤلاء القاعدين أهل فصاحة ... (أهل فصاحة) يعني: بيان وبلاغة، فليست الفصاحة حينئذٍ هي المعيار، هذا فصيح هذا بليغ إذًا يقبل منه كل ما قاله، لا، إنما يُعْرَضُ على الكتاب والسنة فإن كان فصيحًا بليغًا [فليس كل من أتى به] [1]

(1) سبق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت