[وقال السدي] [1] يعني هذا هو العلم لم نبعث ولن نعذب، وقال السُّدِّيّ: ( {فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ} ) بجهالتهم فأتاهم من بأس الله تعالى ما لا قِبَلَ لهم به. ( {وَحَاقَ بِهِم} ) أي: أحاط بهم. ( {مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون} ) أي: يكذبون ويستبعدون وقوعه. إذًا ( {فَلَمَّا جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ} ) فأثبت الله عز وجل أن عندهم علم، وهذا العلم قد توارثوه عن آبائهم وأجدادهم ولكنه ليس بعلم نافع لأنهم قد عارضوا به ما جاءت به الرسل.
إذًا مراده بهذه القطعة السابقة تأصيل أصل أصيل وهو أن من تكلم بالتوحيد ولا بد من معارض ولا بد من أعداء يقعدون لهم في طريقه وقد يكون هؤلاء القاعدون أصحاب علم وحجج.
(1) عدل الشيخ عن ذكر القول ليؤكد الكلام السابق ثم ذكر قوله.