فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 446

ج: هذا يعتبر من المتشابه - وسيأتي في الرد المجمل قاعدة عامة مفيدة لك في سائر أحكام الدين سواء كان في المعتقد أو كان في الفروع - إذا ثبت عندك أدلة عامة واضحة بينة حينئذ إذا جاءك حديث مشتبه محتمل ترده إلى هذا المعنى، هذه قاعدة عامة كما سيأتي في الرد المجمل. ثم هذا ما شك في القدرة هذا شك في عموم القدرة، وهذا مما قد يخفى، ولذلك نقول: الكفر إذا كان بشيء أو من أنكر معلومًا من الدين بالضرورة كفر، ومنه عبادة الله تعالى وإفراده بالعبادة ومعنى الشرك، نقول: هذا معلوم من الدين بالضرورة لأنه من القطعيات المحكمات، لكن إذا أنكر شيئًا قد يخفى ولو في أطراف أو فروع بعض ما يتعلق بالمعتقد، فحينئذ نقول: هذا لا بد من إقامة الحجة عليه أولًا، ولا ينزل عليه الحكم ابتداءً، لماذا؟

لأن هذه المسألة ليست بظاهرة، وإنما هي من المسائل الخفية، فإذا كان كذلك لا بد من إقامة الحجة عليه، ولا إشكال، لكن لا ينبغي للطالب أن يسلك هذا المسلك، كثير منن الطلاب الآن قد يتتبع بعض الأحاديث ويسمع بعض ممن يورد بعض مثل هذه المسائل فيقع في ارتباك، إذا عرفت أن إجماع السلف أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل، البخاري أدرك ألف من العلماء كلهم على هذا المعتقد، ألف، لماذا تنظر في كتب المعاصرين؟ وتقرأ فيما يردون، ولعلهم عنده حق، لا، ليس عنده حق أبدًا لا يمكن أن يأتي بحق مادام أن المسألة إجماعية فهو معلوم من الدين بالضرورة، ولذلك ترك جنس العمل في الإيمان كفر بالإجماع ولا تتعلق بكتب المتأخرين، حينئذ البحث في هذه في نظري الخاص إن لم يكن ثم ردود ودفاع عن هذه المسألة البحث فيها لا أراه لطالب العلم إلا إذا كان له منصب وله كلمة فيبين ما تمسك به أولئك المبتدعة المرجئة ونحوهم حينئذ لا إشكال، أما طالب العلم يبحث في هذه الكتب وينظر، لا، هذا ضياع الأوقات، مسألة مجمع عليها وآيات محكمة من كون العمل داخل في مسمى الإيمان اقرأ لزيد وعبيد المعاصرين لماذا؟

س: هل نستطيع أن نقول: إن المشرك الجاهل الذي لم يبلغه العلم أنه مخلد في النار؟

ج: لم يبلغه العلم ما المراد؟ جاهل قد يكون جاهلًا بالفعل بحيث لو أراد أن يتعلم ما استطاع، ليس عنده إذاعة وليس عنده ما يرحل به إلى مدن العلماء والدروس ونحو ذلك، هذا نقول: معذور هذا معذور، بمعنى أنه لا نحكم عليه بخلود في النار، وأما في الدنيا في الدنيا نحكم عليه بأنه كافر ومشرك، لماذا؟ لأنه حقيقة الشرك وُجِدَتْ وهذا قد انتفى عنده الشرط الأول من شروط لا إله إلا الله وهو العلم المنافي للجهل، إذا العلم المنافي للجهل إذا وجد الجهل انتفى الشرط، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط وهو لا إله إلا الله.

س: من عقيدة أهل السنة والجماعة عصمة الأنبياء فكيف يُسحر النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ هذا إشكال وقع في نفسي أرجو الإفادة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت