فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 446

ج: أولًا: سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس متعلقًا بالبلاغ، وهذا محل وفاق، يعني لم يكن السحر مؤثرًا عليه في تبليغ الشرع، وإنما قد يظن الشيء قد فعله من أمور الدنيا ولم يفعله كما صح عن عائشة رضي الله تعالى عنها فلا إشكال حينئذ، لأنه من هذه الجهة قد يقال بأن ولذلك لا يطلق عصمة الأنبياء مطلقًا، وإنما هو في الكبائر والشرك والصغائر التي تخل بالمروءة هذا محل وفاق بين أهل السنة والجماعة، وإلا جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يستغفر مائة مرة؟ من ماذا يستغفر؟ من وقوعه في ذنب، لكن هذا الذنب يكون صغيرًا ولا يستمر عليه، بل كما هو الشأن في الخطأ في الاجتهاد أما أن نقول النبي - صلى الله عليه وسلم - يجتهد، فإذا اجتهد عليه الصلاة والسلام فإن كان حقًا أقره الرب من السماء، فإن كان فيه خلاف الأولى حينئذ جاء التصحيح من جبريل عليه السلام، هذا مثله هل يستمر النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذنب ليس من الصغائر أو قد يعبر بعضهم تأدبًا يقال خلاف الأولى، هذا أو ذاك هل يستمر عليه؟

الجواب: لا، وإنما مباشرة تحصل منه التوبة عليه الصلاة والسلام.

وصلّ الله وسلم على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت