(البَابُ الثَّالِثُ: افْعَلَّ يَفْعَلُّ افْعِلالًا، مَوْزُونُهُ احْمَرَّ يَحْمَرُّ احْمِرَارًا) . (احْمَرَّ) هذا بإدغام الراء الأولى في الثانية، وهذا البناء لا يتعدَّى يعني لا يكون إلا لازمًا (وَعَلاََمَتُهُ) التي تميزه عن غيره من أبواب (أَنْ يَكُونَ مَاضِيهِ عَلَى خَمْسَةِ أَحْرُفٍ) يعني معدودًا بخمسة أحرف ثلاثة الأصول وحرفان زائدان. (بِزِيَادَةِ الهَمْزَةِ) بسبب زيادة الهمزة يعني حصل أو صار خمسة أحرف بسبب الزيادة، (زِيَادَةِ الهَمْزَةِ) همزة الوصل (فِي أَوَّلِِهِ) يعني في مكان قريب من أوله (وَحَرْفٍ) يعني وزيادة حرف آخر من جنس لام فعله في آخره، ذكر لك اثنين في هذا القيدين (وَحَرْفٍ آخَرَ) يعني وزيادة حرف آخر (مِنْ جِنْسِ لاَمِ فِعْلِهِ) والمراد بالجنس هنا المثل يعني: إذا كان راء فهو راء، وليس المراد الجنس لأن الجنس أعم فيشمل ما اشتركا في الصفة ولو كان من مخرج واحد، مثل الثاء والتاء هذا من جنس لكن صفتهما مختلفة، وأما ما يريده المصنف هنا مراده المثل الذي يدغم فيه الأول في الثاني، (وَحَرْفٍ آخَرَ مِنْ جِنْسِ) يعني من مثل لام فعله، فننظر في اللام حَمِرَ ... [زِيد في أوله] أو زِدْ في أوله همزة وصل وزِدْ قال حرف آخر من جنس لام فعله، ما هو حَمِرَ لامه الراء من جنس يعني مثل الراء يعني راءً ثانية زده راءً ثانية، لكن أين موضعها إذا قيل احْمَرَّ حينئذٍ السماع هكذا احْمَرَّ سُمِعَ من لغة العرب إذا عندنا راءان أيهما اللام وأيهما الحرف المزيد، المصنف قال: (فِي آخِرِهِ) . دل على ماذا؟ على أن الحرف الثاني الراء الثانية من احْمَرَّ هي الزائدة وليست الأولى لماذا؟ لِمَا سبق من الزيادة أنسب بالآخر الزيادة دائمًا تكون في الأخير وليست في الأوائل هذا أولى ما يقال، إذ كان عندنا حرفان أحدهما زائد فالحكم بكون الثاني زائدًا أولى من الحكم بكون الأول هو الزائد، وهنا اختار أن يكون الثاني.