فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 85 من 203

(اجْتَمَعَ يَجْتَمِعُ اجْتِمَاعًا) هذا أمرٌ حسي أو معنوي؟ حسي ولذلك قال: (جَمَعْتُ الإِبْلَ فَاجْتَمَعَتْ) . إذًا هذا أمرٌ حسي لكن غَمَمْتُهُ فاغْتَمَّ هذا أمرٌ معنوي حينئذٍ جاء للمطاوَعة في العلاجيات التي تدرك بالحس وجاء في المطاوعة التي لا تدرك بالحس وإنما تدرك بالمعنى والعقل. (وَبِنَاؤُهُ لِلمَطَاوَعَةِ أَيْضًا) كما بُنِيَ باب انْفَعَلَ، ولكن باب انْفَعَلَ لَمَّا لم يكن بغير العلاجيات قيل وُضِعَ له هذا الباب مكملًا للباب السابق، ولذلك بعضهم يُعَبِّرُ يقول: يُغْنِي عن انْفَعَلَ في ما كان غير علاجي باب افْتَعَلَ يغني عن باب انْفَعَلَ فيما كان غيرَ علاجيًا لأن العلاجي هناك وُضِعَ له باب انْفَعَلَ وباب افْتَعَلَ جاء مكملًا لأنه يَرِدُ السؤال إذا كان انْفَعَلَ خاصًا بمطاوَعة العلاجي طيب إذا أردنا غير العلاجي وحصلت المطاوَعة ماذا نصنع؟ لا بد به، معنى هذان أن يوضع له لفظ في لغة العرب فوضع له باب افْتَعَلَ فجاء للمعنيين معًا. (وَبِنَاؤُهُ) أي بناء هذا الوزن (افْتَعَلَ يَفْتَعِلُ افْتِعَالًا) (لِلمَطَاوَعَةِ أَيْضًا) كما وُضِعَ انْفَعَلَ (أَيْضًا) آضَ يَئِيضُ أَيْضًا، أيضًا هذه دائمًا تعرب على أنها مفعولٌ مطلق لا تأتي أيضٌ ولا أيضٍ وإنما تكون ملازمةٌ للنقل والعامل فيها فعلٌ محذوفٌ وجوبًا تقديره آضَ يَئِيضُ أَيْضًا بمعنى رجعنا إلى ذكر المطاوَعة كما ذكرناها في باب انْفَعَلَ فنذكرها هنا. (نَحْوُ) مثل ... (جَمَعْتُ الإِبْلَ) ، (جَمَعْتُ الإِبْلَ) فعل وفاعل ومفعولٌ به (فَاجْتَمَعَتْ) أكثر النسخ الموجود فاجتمع ذلك الإبل (فَاجْتَمَعَ ذَلِكَ الإِبِلُ) والأصح ... (فَاجْتَمَعَتْ) ولا داعي إلى ذكر أيضًا الفاعل وإنما نقول: فَتَحْتُ البابَ فانْفَتَحَ ولا نحتاج أن نقول: انْفَتَحَ الباب يعني: الأصل بإضمار لا الإظهار، فالأصل الإضمار لا الإظهار، فتقول: كَسَرْتُ الزُّجاجَ فانْكَسَرَ، وإذا قلت كَسَرْتُ الزجاجَ فانْكَسَرَ الزجاجُ هذا صار عجمة صار لكنة غير موافق للغة العرب، الفصيح حذف الفاعل لأنه دُلَّ عليه من السابق، وحذف ما يعلم جائزٌ، بل قد يكون الأبلغ الحذف ومثله هذا الموضع الذي معنا، فحينئذٍ الفعل المطاوِع إذا ذكر في سياق الكلام - وهذا هو الأصل فيه - الأصل أن لا يُظهر الفاعل وإنما يُضمر، وإذا أظهر كما هو معنا هنا حينئذٍ لا بد أن يكون مطابقًا للسابق (جَمَعْتُ الإِبْلَ) . (الإِبْلَ) هذا اسم جمعٍ لا واحد له من لفظه المشهور عند الصرفيين أن عود الضمير عليه لا بد أن يكون مؤنثًا وحينئذٍ (فَاجْتَمَعَ ذَلِكَ الإِبِلُ) الأصل أن نقول: فاجتمعتْ تلك الإبل، لماذا؟ لأن الضمير يعود على الإبل وهي اسم جمعٍ لا واحد له من لفظه هكذا قال الشارح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت