(البَابُ الثَّانِي: افْتَعَلَ يَفْتَعِلُ افْتِعَالًا، مَوْزُونُهُ اجْتَمَعَ يَجْتَمِعُ اجْتِمَاعًا) . (اجْتَمَعَ) على وزن افْتَعَلَ، زِيدت الهمزة والتاء وأصله جَمَعَ من باب فَتَحَ، جَمَعَ الشَّمْلَ، جَمَعَ الْفُرْقَة .. إلى آخره (يَجْتَمِعُ) هذا المضارع (اجْتِمَاعًا وَعَلاََمَتُهُ أَنْ يَكُونَ مَاضِيهِ عَلَى خَمْسَةِ أَحْرُفٍ) ثلاثة أصلية وحرفان زائدان. (بِزِيَادَةِ) هذه الباء سببية يعني: صار خمسة أحرف بسبب زيادة (الهَمْزَةِ) همزة الوصل (فِي أَوَّلِهِ) في محلٍ أو مكانٍ قريبٍ من أوله (وَالتَاءِ) يعني وزيادة حرف التاء (بَيْنَ الفَاءِ وَالعَيْنِ) والتاء هذه لها أحكامٌ كثيرة في باب الصرف (وَبِنَاؤُهُ) أي: هذا الوزن افْتَعَلَ (بِنَاؤُهُ لِلمَطَاوَعَةِ) وعرفنا معنى المطاوَعة، حصول أثر الشيء عن تعلق الفعل المعتدي بمفعوله، لكن هذا يزيد على الباب السابق أن المطاوَعة هنا عامة يعني: ليست خاصة بالأمور العلاجية، ولذلك قيل لما كان باب انْفَعَلَ هو الأصل في المطاوعة #40.18 لذلك ليس له إلا معنًى واحد لم نذكر له معاني مثل ما ذكرنا في فَعَّلَ وَفَاعَل وأَفْعَلَ، وكما سنذكره في باب افْتَعَلَ لماذا؟ لأنه ليس له إلا معنًى واحد وهو المطاوَعة فهو لازمٌ لهذا المعنى، وأما باب افْتَعَلَ فلا، لم يوضع أصلًا - وإن كان أصله في وضعه هو المطاوعة - لكن خرج عن المطاوعة في معانٍ أخر سيأتي ذكرها وعُمِّمَ من جهة المعنى في المطاوَعة فصار يأتي لماذا الأفعال العلاجية وغيرها.