فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 33 من 203

ومن جهة القسمة العقلية يقتضي ماذا؟ أن يكون الفعل الماضي المجرد على اثني عشر وزنًا لكنه لم يُسمع إلا ثلاثة أوزان فقط اثني عشر وزنًا لماذا؟ لأن الفاء تحتمل ثلاثة حركات والعين تحمل مع الثلاث حركات السكون ثلاثة في أربعة باثني عشر وزنًا نشرحها أو نتجاوزها؟ نشرحها طيب.

فَعَلَ نقول: لا يمكن أن يُبتدئ بساكن حينئذٍ يتعذر أن يكون الفاء ساكنًا إذًا لعدم أو لعدم التمكن من الابتداء بالساكن سقط سكون الفاء فحينئذٍ لا يكون ساكنًا ويقابل السكون ماذا؟ التحريك فيحتمل ماذا؟ الفتحة أو الضمة أو الكسرة إما أن يكون مفتوح الفاء، أو مكسور الفاء، أو مضموم الفاء، امتنع الضم والكسر للثقل امتنع أن تكون الفاء فاء الفعل الماضي الثلاثي المجرد مضموم لماذا؟ لأن الضمة ثقيلة الابتداء بالحرف الثقيل دائمًا يكون مجتنبًا عند العرب فحينئذٍ أُسقط الضم والكسر لأن فيهما كُلْفَة ولأن فيهما استثقالًا ولأن الطبائع لا تميل إليهما فماذا بقي؟ بقي الفتح، لأنه خفيف فسقط السكون لعدم الابتداء بالساكن لأن العرب لا تبتدئ بساكن كما أنها لا تقف على متحرك، لا يمكن التحريك بالضم أو بالكسر للثقل لأن الكسر ثقيل والضم ثقيل والطبائع لا تميل إليهما فتعين له الفتح لماذا؟ للخفة، طلبًا للخفة.

يَرِدُ الإشكال على إسقاط الضم وهو الفعل المغير الصيغة، إذا قيل أن الفاء في الفعل الماضي المجرد لا تضم حينئذٍ ضَرَبَ لا يمكن أن تضم الضاد لماذا؟ لعدم السماع وللثقل ولكونه فيه كلفة، طيب ضُرِبَ زيد وهو مسموع فحينئذٍ أمكن النطق بالضمة في أول الكلمة؟

أجيب عن هذا بأن الأصل ضَرَبَ، وضُرِبَ فرع، والتأصيل والتقعيد إنما يكون تبعًا للأصول لا للفروع، والضمة هنا للمناسبة وهي لإبداء الفرق بين ما أُسْنِدَ للفاعل وبين ما أُسْنِدَ للمفعول لأن الأصل بقاء الفعل على ما هو عليه، ضَرب زيدٌ عَمْرًا حُذِفَ الفاعل وأريد إقامة المفعول به مُقَامَهُ فقيل: ضَرَبَ عَمْرًا ارتفع ارتفاعه لو بَقِيَ الفعل كما هو فحينئذٍ التبس الْمُسْنَد إلى الفاعل من الْمُسْنَدِ للمفعول، ضَرب زيدٌ عمرًا هذا هو الأصل فحذفت الفاعل وأقمت المفعول به مقامه فارتفع ارتفاعه فقلت: ضَرَبَ عَمْرٌا، السامع ما الذي يدريه أن عَمْرًا هذا فاعل أو نائب فاعل إذًا التبس فلا بد من فرق فعمدوا إلى الفعل فضموا أوله وكسروا ما قبل آخره في الماضي وضموا أوله وفتحوا ما قبل آخره في المضارع إذًا ضُرِبَ هذا لعلة وليس للأصالة، والتقعيد إنما يكون والتأصيل للأصول لا للفروع بل يعكس لماذا؟

لم يُجْعَل ضُرب للمبني للمعلوم وضَرب للمبني للمجهول لأن الأول أكثر يعني: المبني للمعلوم أكثر والمبني للمجهول أو الذي لم يسم فاعله هذا أقل وأيهما أولى أن يُجْعَل الثقيل للأقل أو يجعل الثقيل للأكثر؟

للأقل فحينئذٍ ضُرب بضم أوله ثقيل فيجعل للأقل وهو الْمُسْنَد إلى نائب الفاعل ويُجْعَل الخفيف الذي هو ضرب بفتح أوله للأكثر لماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت