(البَابُ الثَّانِي) منها من الخمسة (تَفَوْعَلَ يَتَفَوْعَلُ تَفَوْعُلًا) بضم العين لِمَا ذكرناه، (تَفَوْعَلَ يَتَفَوْعَلُ) بفتح العين لكون الماضي مفتتحًا بالتاء ... (تَفَوْعُلًا) بضم العين لماذا؟ فرقًا بينه وبين ماضيه، (مَوْزُونُهُ) يعني ما يوزن به هذا الباب (تَجَوْرَبَ يَتَجَوْرَبُ تَجَوْرُبًا) بضم الراء فرقًا بينه وبين ماضيه، (وَعَلامَتُه) (تَجَوْرَبَ) قالوا: أصله جَرَبَ ثلاثي يعني لَبِسَ الْجَوْرَبَ (يَتَجَوْرَبُ تَجَوْرُبًا) ، (وَعَلامَتُه أَنْ يَكُونَ مَاضِيهِ عَلَى خَمْسَةِ أَحْرُفٍ) ثلاثة أصلية وحرفان زائدان، أحدهما يكون للمطاوعة، والثاني يكون للإلحاق (بِزِيَادَةِ التَّاءِ فِي أَوَّلِهِ) لإفادة المطاوعة لأن هذه التاء موجودة في الملحق به وهو تَدَحْرَجَ فلزم أن تكون في الملحق (وَالوَاوِ) يعني بزيادة (الوَاوِ بَيْن الفَاءِ وَالعَيْنِ) لمجرد الإلحاق فقيل (تَجَوْرُبَ) التاء زائدة للمطاوعة والواو زائدة للإلحاق. (وَبِنَاؤُهُ لِلَّازِمِ) وقيل: للمطاوعة يعني في بعض النسخ للمطاوعة أي لمطاوعة فَعْلَلَ نحو (تَجَوْرَبَ زَيْدٌ) ، (تَجَوْرَبَ زَيْدٌ) ؟! كيف هذا؟ هذا يقال فيه إنه ذَكَرَ المطاوِع ولم يذكر المطاوَع، أصله جَوْرَبْتُهُ أي أَلْبَسْتُهُ الجوربَ فتَجَوْرَبَ أي لَبِسَ الْجَوْرَبَ أليس كذلك؟ (تَجَوْرَبَ زَيْدٌ) أي: لَبِسَ الجوربَ على هذه النسخة تكون من قبيل التكلم بالمطاوِع بالكسر من غير أن يتكلم بالمطاوَع، هناك في الأول قال: (كَسَرْتُ الزُّجَاجَ فَانْكَسَرَ) ذكر المطاوِع والمطاوَع صحيح؟ قد يحذف الأول (كَسَرْتُ الزُّجَاجَ فَانْكَسَرَ) يقال (فَانْكَسَرَ) فيزيد حينئذٍ أن انكسر لا بد له من مضاوَع، هنا (تَجَوْرَبَ زَيْدٌ) ذكر المطاوِع ولم يذكر المطاوَع، إذًا لا بأس يجوز هذا أن يُذكر المطاوِع ولا يذكر المطاوَع، فحينئذٍ على هذه النسخة (تَجَوْرَبَ زَيْدٌ) ذكر المطاوِع تكلم بالمطاوِع بالكسر من غير أن يتكلم بالمطاوَع وهو جَوْرَبْتُهُ فتَجَوْرَب.
هذا هو المشهور عند الصرفيين، لكن بعضهم يغلط هذا الباب من أصله ولا يجعل المثال صحيحًا، فيقال: والتحقيق - كما قال الشارح - أن (تَجَوْرَبَ) أصله جَوْرَبَ على وزن فَعْلَلَ وهو رباعي مجرد والواو أصلية وليست بزائدة، ومصدره جَوْرَبَةً فَعْلَلَةً فليس أصله جَرَبَ لأن فرقًا بين جَرَبَ هذا علة هذا مرض وتَجَوْرَبَ أو جَوْرَبَ هذا لَبِسَ الْجَوْرَبَ، إذًا فرق بينهما، فحينئذٍ - كما سبق القاعدة - أن الملحق لا بد أن يكون موازيًا في المعنى الملحق به لا فرق بينهما أليس كذلك؟ جَلَبَ وجَلْبَبَ المعنى واحد لأن الزيادة لمجرد اللفظ فقط لغرض اللفظ أن يكون موازيًا اتحاد المصدرين فقط، وأما هنا جَرَبَ وهو علة وفساد مرض وتَجَوْرَبَ لَبِسَ الْجَوْرَبَ هذا فرق بينهما، فحينئذٍ ما ذكره الشراح أو بعضهم الشرح المقصود ونحوه أولى أن يكون (تَجَوْرَبَ) هذا ليس من باب أو الملحق بتَفَعْلَلَ لماذا؟