فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 166 من 203

15] بين المطاوعة واللازم، ولذلك لو قيل للمطاوعة لصح ولو قيل بناؤه للازم لصح، لكن المطاوعة فيها معنى أخص، فالتعبير بها أولى، أي للمطاوعة فَعْلَلَ نحو جَلْبَبْتُهُ أي أَلْبَسْتُهُ الْجِلْبَابَ فماذا؟ فـ (تَجَلْبَبَ) يعني: فقبل الأثر لَبِسَ، لَبِسَ الجلباب أَلْبَسْتُهُ، إذًا هذا متعدِّي، جَلْبَبْتُهُ أي أَلْبَسْتُهُ الْجِلْبَابَ فـ (تَجَلْبَبَ) فصار ماذا؟ صار مطاوِعًا بالتاء وهو ملحق بتَدَحْرَجَ لأنك تقول (تَجَلْبَبَ يَتَجَلْبَبُ تَجَلْبُبًا) أليس كذلك؟ كما تقول: (تَدَحْرَجَ يَتَدَحْرَجُ تَدَحْرُجًا) حينئذٍ صار ملحقًا به فتُصرف فيه ما تُصرف في الملحق به.

إذًا نقول هنا: (وَبِنَاؤُهُ لِلاَّزِم) أي للمطاوعة، لمطاوعة (فَعْلَلَ) جَلْبَبْتُهُ أي أَلْبَسْتُهُ الْجِلْبَابَ فهذا باعتبار المعنى متعدٍّ إلى اثنين وهذا لا شك لأن التعدِّي قد يُنظر إلى المعنى وقد يُنظر إلى اللفظ، اللفظ المراد به أن ينصب مفعولًا أو مفعولين، وقد يكون الفعل متعدِّيًا في المعنى إلى اثنين ولكنه في اللفظ إلى واحد فـ (تَجَلْبَبَ) أي: لَبِسَ الْجِلْبَابَ فهو من جهة المعنى متعدٍّ إلى واحد، وأما من جهة اللفظ فهو لازم يعني (تَجَلْبَبَ) ، (تَجَلْبَبَ) من جهة المعنى متعدٍّ ولكنه من جهة الإعراب والعمل فهو لازم.

(البَابُ الثَّانِي) إذا عرفنا (البَابُ الأَوَّلُ: تَفَعْلَلَ يَتَفَعْلَلُ تَفَعْلُلًا) ... (تَجَلْبَبَ يَتَجَلْبَبُ تَجَلْبُبًا) هذا (تَجَلْبَبَ) في الأصل مطلقًا دون نظر إلى ما بـ فَعْلَلَ الملحق وغيره، نقول: في الأصل هو ثلاثي، أصله جَلَبَ زِيد عليه حرفان ليصير ماذا؟ مطاوِعًا لتَدَحْرَجَ، لو أريد أن يطاوع (فَعْلَلَ) زيد عليه حرف في آخره فقط لكن المراد هنا أن يطاوع ماذا؟ تَدَحْرَجَ، إذًا تَدَحْرَجَ هذا خماسي وجَلَبَ ثلاثة، إذًا كيف يصير لا بد من زيادتين، تَدَحْرَجَ للمطاوعة وهذه المطاوعة حصلت فيه بالتاء إذًا لا بد من وجود التاء في جَلَبَ ولا بد من حرف للإلحاق يعني لغرض اللفظ لا لمعنوي بخلاف التاء فإنه لغرض معنوي. حينئذٍ زِيد حرف للمطاوعة وزِيد حرف لمجرد الإلحاق فقط فقيل (تَجَلْبَبَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت