مما يتعلق بابه الإلحاق أن يقال: الأكثر - الغالب يعني - أن يكون معنى الكلمة قبل زيادة الإلحاق وبعد الزيادة متغير أو لا؟ لِمَ؟ لأن الزيادة لفظية [أحسنت] ، بخلاف ما هو هناك، الزيادة للمعنى فحينئذٍ الأصل - كما ذكرناه القاعدة المطردة - أن يكون الفعل بعد الزيادة مخالفًا لمعناه قبل الزيادة، أما هنا فلا، إذًا نقول: الأكثر أن يكون معنى الكلمة قبل زيادة إلحاق وبعد زيادة الإلحاق متحد لأن الغرض بالزيادة هنا أن يكون تصريف الكلمة التي زِيد عليها مثل تصريف الكلمة الملحق بها من جهة اللفظ فيكون موازنًا للفعل الماضي في عدم الحروف والحركات والسكنات وكذلك المضارع وكذلك المصدر الأول وهو (فَعْلَلَةً) ، وربما كانت الكلمة قبل زيادة الإلحاق غير دالةٍ على معنى ربما للقلة قالوا: كوكب على وزن فَوْعَل كجَوْهَر كَوْكَب هذا في باب الأسماء لأن الإلحاق يكون في الفعل ويكون في الأسماء، كَوْكَب الواو هذا مزيد، والمراد به أنه يصير به الثلاثي موازيًا للرباعي في باب الأسماء، لكن هل عندنا ككب لم يسمع ككب لا معنى له فحينئذٍ قد يخرج الأصل أو يخرج عن الأصل وهو كون الزيادة التي تكون لغرض اللفظ أن يكون المزيد عليه مسموعًا يكون على ثلاثة أحرف سواءٌ كان في الأسماء أو في الأفعال فيزاد عليه حرف، هذا هو الأصل ويكون معنى الفعل أو الاسم بعد الزيادة كمعناها قبل الزيادة لأن الغرض هنا لفظيٌ بحت ولا دخل له في المعنى، لكن قد يوجد بعض الألفاظ التي حُكِمَ عليها بكونها ملحقةً بالرباعي سواء كان في الأسماء أو في الأفعال لا ثلاثي لها نقول: هذا خارج عن الأصل، ولذلك لكلمات معدودة ولا أعرف إلا هذا المثال كَوْكَب فقط، ولا يقال: كَكَب. قال بعضهم: لا وجود لها.