فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 108 من 203

الدليل الثاني: أن المحذوف هو الألف المنقلبة عن الواو التعويض بالتاء لأنه من المعلوم أن العرب إذا حذفت أصلًا عَوَّضَتْ عنه حرفًا وهو من أدلة الكوفيين في القول بأن اسم مأخوذ من السمة لأنه أصل من وَسِمَ لكن مردود بأوجه أخرى لكن الذي هو أظهر وأوضح عِدَةٌ أصله من الوعد حذفت الواو التي فاء الكلمة وعُوِّضَ عنها تاء التأنيث، على مذهب البصريين وهو أصح لَمَّا حذفت سِمْو#22.56 حذف الواو وهو لام الكلمة لم يعوض عنها شيء لماذا؟ لأن قاعدة العرب أنه إذا حُذف ما حُذف اعتباطًا هذا يجعل نَسْيًا مَنْسِيًّا ولا يُلتفت إليه ولا يُجعل في حكم المقدر أبدًا وإنما الذي يحذف لعلة تصريفية هذا يقال فيه (( الْمُقَدَّر كالثابت ) )الحرف المحذوف لعلة تصريفية كالثابت حينئذٍ لا بد من التعويض عنه، فالتاء هذه دليل على أن الألف المحذوفة هي المنقلبة عن الواو يعني الألف الأولى. فاسْتِقَامَ وجهه اسْتِفَالَة هذا هو الصواب إذًا قوله: (اسْتِفْعَالًا) . نقول: هذا مصدر الصحيح وأما مصدر معتل العين فحينئذٍ يجري فيه ما جرى في باب الإِفْعَال ويقال فيه اسْتِقَامَة اسْتِفَالَة (مَوْزُونُهُ اسْتَخْرَجَ يَسْتَخْرِجُ اسْتِخْرَاجًا. وَعَلاَمَتُهُ) أي: دليله الذي يدل على أن الكلمة من هذا الباب أن يكون ماضيه (أَنْ يَكُونَ مَاضِيهِ عَلَى سِتَّةِ أَحْرُفٍ) يعني معدود بأحرف ستة، ثلاثة أصلية وهي الثلاثي المجرد، وثلاثة زوائد أو زائدات (عَلَى سِتَّةِ أَحْرُفٍ) كيف صارت ستةً قال: (بِزِيَادَةِ) . باء هذه باء السببية يعني بسبب زيادة صار ستةً ونحن نقول هذا الكلام في الثلاثي المجرد كيف صارت ستة أحرف (بِزِيَادَةِ) يعني بسبب زيادة (بِزِيَادَةِ الهَمْزَةِ) همزة وصل (وَالسِّيْنِ) التي تلي همزة الوصل (وَالتَّاءِ) على التوالي رتبها لك لأن الألف تكون سابقة، ثم السين، ثم التاء ولا يجوز تقديم وتأخير لماذا؟ هل يجوز التقديم والتأخير، نقدم السين على الألف ما دام أن الزائد ثلاثة أحرف الهمزة والسين والتاء إذًا نقدم ونؤخر يجوز أو لا يجوز؟ لا يجوز ما الدليل؟

عدم الوقوع، لأن اللغة توقيفية ومبناها على النقل، أما العقل ليس له مجال إلا بالاستنباط نستنبط كما قلنا قلبت ألف تحركت ... إلى آخره هذا باستنباط العقل أما في التأصيل والحكم على الكلمة بتقديم حرف على حرف ابتداءً دون تعليل أو التماس حكمة فهذا موقوف على العرب أنفسهم.

وعرفت بالنقل لا بالعقل فقط بل استباطه بالنقل

واللغة الرب لها قد وضعا ... وعزوها للاصطلاح سُمعا [1]

(1) مراقي السعود البيت 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت