فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 828

وقال السَّكَّاكِي:"ورأيي في هذا النوع أن يُعدَّ مُلحقًا بالمجاز ومُشبَّهًا به"يعني: لا يرى أن هذا النَّوع: الحذف والمجاز أنه مَجازًا، وإنما يكون ملحقًا بالمجاز، وهم يَنصُّون على هذا، هم يقولون هذا: أنَّ هذا المعنى يُطلق عليه مجاز ولو قيل من باب التَّوسُّع، يعني: يُسمَّى مَجاز؟؟؟ إلا ما نقل عن عبد القاهر الجُرْجَاني أنكر ذلك، وأما ما عداه فإنهم يسلمون على أنه مَجاز.

لكن هو مَجاز بالأصالة أو بالتَّوسُّع في العبارة هذا المراد.

قال السَّكَّاكِي:"ورأيي في هذا النوع أن يُعدَّ مُلحقًا بالمجاز ومُشبَّهًا به لِمَا بينهما من الشَّبَه، وهو اشتراكهما في التَّعدِّي عن الأصل إلى غير الأصل .. فيه مشابهة، وبسبب هذا لم نَجعل للمجاز حَدًَّا شاملًا له، والعهدة على؟؟؟".

يعني: الذين لم يجعلوا حَدًَّا شاملًا للنوعين المفرد والمركَّب، بل فصلوا بينهما وحَدَّوا كل نوعٍ على حِدَه، فجعلوا المجاز المفرد له حدُّه المستقل، والمجاز المركب له نوعه المستقل.

والظَّاهر أنَّ تعريف المجاز - هذا ذكره السُّبكِي - والظَّاهر أنَّ تعريف المجاز لا يتناول هذا النوع من المجاز، لأنه مستعملٌ في معناه الأصلي، وأما تقسيم المجاز إلى هذا النوع وغيره، فمعناه أنَّه يُطلق عليهما، كما يُقال: المستثنى متَّصِلُ ومنقطع، فيُعرَّف المستثنى، ثُمَّ يُقال: المستثنى نوعان: متَّصِلٌ ومنقطع، مع كون المنقطع لا يدخل في حدِّ المستثنى، إذا أُطلق المستثنى أُريد به المتَّصِل، ولكن بعد تعريف المستثنى يُقال: متَّصِلٌ ومنقطع، يعني: هناك ما يُطلق عليه أنَّه مستثنى ولو لم يدخل في الحَدِّ.

كما أنَّ المجاز الأصل: استعمال اللفظ أو اللفظ المستعمل في غير ما وضِع له، ثُمَّ بعد ذلك يُطلق على هذين النَّوعين، ولا يلزم أن يكون الحذف والزيادة داخلةً في الحَدِّ، والنتيجة: أنَّه يُطلق عليه أنَّه مَجاز.

(فَصْلٌ: في تَغْيِير الإِعْرَاب)

إذًا: (ومِنهُ مَا إعرابُهُ تَغَيَّرا) أي: من المجاز كلمةٌ تَغيَّرت إعرابها بسبب حَذفٍ.

(بِحَذفِ لَفظٍ أَوْ زيادَةٍ) ، (أَوْ) للتنويع (زيادَةٍ) ، قلنا: التنوين هنا عِوضٌ عن المضاف إليه، أي: زيادة لفظٍ، قوله: (تُرى) هذا نعتٌ لزيادة، وهو تكملة للبيت، واستفاد منها المُحشِّي فائدة: وهي أنَّ فيه إشارة إلى أنَّ الزيادة التي تُغيِّر حكم الإعراب هي التي تُرى، بِخلاف التي يُمكن تقديرها فلا عبرة بها، كأنه قال: (أَوْ زيادَةٍ تُرى) يعني: أن تكون معلومة بالنُّطْق في اللفظ، وأما التي يمكن تقديرها فلا عبرة بها.

وهذا كما يقال في نَزْع الخافض ونحوه.

ثُمَّ قال: (البَاب الثالث: في الكِنَاية)

نقف على هذا، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت