الصفحة 62 من 71

وأقسم الله تعالى بأنه لا يؤمن أحد حتى يحكّم النبي صلى الله عليه وسلم ويرضى ويسلم لحكمه: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك في ما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} .

وأخبر بأن عدم الإستجابة له اتباع للهوى فقال: {فإن لم يستجيبو لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم}

وأخبر بأن طاعته طاعة لله فقال: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} .

وحذر الله تعالى من مخالفة النبي صلي الله عليه وسلم وعدم امتثال أمره فقال: {فاليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} .

وعطف الله تعالى طاعة النبي صلي الله عليه وسلم على طاعته في أكثر من آية:

فقال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} .

وقال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} .

وقال تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} .

وقال: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَائِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم} .

وهذا الاستدلال الذي ذكره جميل منصور ما كان ينبغي له أن يذكره لأنه لا يتفق مع منهج أهل السنة وإنما مع منهج أحمد صبحي منصور وغيره من نفاة السنة الذين يسمون أنفسهم"القرآنيين"إي الذين لا يؤمنون إلا بما ورد في القرآن ويرفضون أن تكون السنة دليلا شرعيا، وهؤلاء يصدق عليهم ما رواه الحاكم والترمذي وابن ماجه بسند صحيح:

عن الحسن بن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (حرم رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم خيبر أشياء ثم قال: يوشك أحدكم أن يكذبني وهو متكئ يحدَث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا إن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله) .

وهذا الاستدلال أشبه بمنهج الخوارج الذين قال فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت