وَفِي كَيَدْعُو وَكَيَرْمِي وَيَرَى ... فَالرَّفْعُ مَعْ نَصْبِ الأَخِيْرِ قُدِّرَا
(وَفِي كَيَدْعُو) لما انتهى من الإعراب المقدر في الأسماء شرع في بيان الإعراب المقدر في الأفعال، وهو كل فعل مضارعٍ مختوم بحرف من حروف العلة الثلاث.
والواو والياء جميعًا والألف ... هن حرف الاعتِلالِ الْمُكتَنِف
يدعو هذا فعل مضارع مختوم بالواو، يرمي هذا فعل مضارع مختوم بالياء وهو حرف علة، يرى هذا فعل مضارع مختوم بالألف، إذًا الفعل المضارع المعتل الآخر الذي ختم بحرف من حروف العلة من مواضع الإعراب التقديري، ولكن ليس على العموم بل فيه تخصيص، قال: (فَالرَّفْعُ مَعْ نَصْبِ الأَخِيْرِ قُدِّرَا) . (فَالرَّفْعُ) مبتدأ، و (قُدِّرَا) الألف هذه لـ حرف مد للطلاق وهو الجملة خبر، فالرفع قدرا مع نصب الأخير، (مَعْ نَصْبِ الأَخِيْرِ) هذا متعلق بقوله: (قُدِّرَا) . فالرفع قدر، يعني: في جميع ما ذكر يدعو يرمي يرى، الرفع مقدر في الثلاثة الأحوال، يعني: الفعل المضارع المختوم بحرف من حروف العلة في حالة الرفع تقدر فيه الضم سواء كان مختومًا بواو أو بياء أو بألف، مثال الرفع {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ} [يوسف: 108] {أَدْعُو} تقول: هذا فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره. لم قدرت الضمة؟ لكونه فعلًا مضارعًا معتل الآخر بالواو، {تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ} [الفيل: 4] {تَرْمِيهِم} تَرْمِي فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وقدرت عليه الضمة تَرْمِي لا تنطق بالضم لماذا؟ لكون الياء لا يصلح أن تضم لأن الياء ثقيلة والضم ثقيل، ... {وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ} [التوبة: 94] {وَسَيَرَى اللهُ} من يعرب؟ {وَسَيَرَى} هذا فعل مضارع [لا يذهب الوقت] فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الألف المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين سَيَرَى الألف ساكنة الله التقى ساكنان حذفت الألف والإعراب يتبع النطق لا يتبع المختوم سَيَرَى تكتب الألف، لكن إذا جئت تعرب الإعراب يتبع الملفوظات لا المرسومات هكذا يقول العلماء، يتبع الإعراب يكون تابعًا للملفوظات لا للمرسومات {وَسَيَرَى} تكتب الألف ولكن عند النطق لا تنطق بها، فتقول في إعرابها سَيَرَى يَرَى فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم ورفعه ضمة مقدرة على الألف المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين، إذًا فالرفع قدرا في جميع ما ذكر، (مَعْ نَصْبِ الأَخِيْرِ) ما هو الأخير؟ يَرَى، يَرَى النصب فيه مقدر مع الرفع {طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه: 1، 2] تَشْقَىَ هذا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازًا بعد لام التعليل تَشْقَى وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، إذًا قدرت الفتحة على المختوم على الفعل المضارع المختوم بالألف كما قدرت الضمة، ما مفهومه لما قال: فالرفع قدرا في الجميع مع نصب الأخير، إذًا الأول والثاني ما حكمه في النصب؟ في النصب هل تقدر الفتحة أم تظهر؟
[تظهر]